الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                                              سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

                                                                                                                                                                                                                              الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              السَّابِعَ عَشَرَ : فِي اعْتِدَالِهِ مِنَ الرُّكُوعِ وَمَا كَانَ يَقُولُهُ فِيهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَرَوَى الشَّيْخَانِ عَنْ ثَابِتٍ- رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ- قَالَ : «كَانَ أَنَسٌ- رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ- يَنْعَتُ لَنَا صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ، فَكَانَ يُصَلِّي ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الْكُرُوعِ قَامَ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ قَدْ نَسِيَ» . وَرَوَى مُسْلِمٌ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا- قَالَتْ : «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَائِمًا» . وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَمُسْلِمٌ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى . وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَمُسْلِمٌ ، وَالنَّسَائِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ وَالطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ عَنْ زَيْدٍ- رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ- «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ : «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ، اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ» . زَادَ عَبْدُ اللَّهِ : «اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي» ، وَفِي لَفْظٍ : «بَرِّدْ قَلْبِي بِالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ وَالْمَاءِ الْبَارِدِ ، اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي مِنَ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ» ، زَادَ الْبَاقُونَ : «أَهْلَ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ ، أَحَقُّ مَا قَالَ الْعَبْدُ وَكُلُّنَا لَكَ عَبْدٌ ، اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجِدِّ مِنْكَ الْجِدُّ» . وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، وَأَبُو يَعْلَى ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الدُّعَاءِ ، وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ : «ذُكِرَتِ الْجُدُودُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ ، فَقَالَ : رَجُلٌ : جَدُّ فُلَانٍ فِي الْخَيْلِ ، وَقَالَ آخَرُ : جَدُّ فُلَانٍ فِي الْإِبِلِ ، وَقَالَ آخَرُ : جَدُّ فُلَانٍ فِي الْغَنَمِ ، وَقَالَ آخَرُ : جَدُّ فُلَانٍ فِي الرَّقِيقِ ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- صَلَاتَهُ وَرَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ آخِرِ رَكْعَةٍ ، فَقَالَ : «اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ ، مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَمِلْءَ الْأَرْضِ وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ ، لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ» يَمُدُّ بِهَا صَوْتَهُ ، وَلَفْظُ ابْنِ مَاجَهْ : وَطَوَّلَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِالْجَدِّ لِيَعْلَمُوا أَنَّهُ لَيْسَ كَمَا يَقُولُونَ» .

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية