الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                        نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

                                                                                                        الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                        أحاديث الهداية

                                                                                                        قال : ( ومن ارتث غسل )  وهو من صار خلقا في حكم الشهادة لنيل مرافق الحياة ، لأن بذلك يخف أثر الظلم ، فلم يكن في معنى شهداءأحد . ( والارتثاث : أن يأكل أو يشرب أو ينام أو يداوى أو ينقل من المعركة حيا ) لأنه نال بعض مرافق الحياة ، وشهداء أحد ماتوا عطاشا ، والكأس تدار عليهم ، فلم يقبلوا خوفا من نقصان الشهادة ، إلا إذا حمل من مصرعه كي لا تطأه الخيول ؛ لأنه ما نال شيئا من الراحة ، ولو آواه فسطاط أو خيمة كان مرتثا ، لما بينا ( ولو ) ( بقي حيا حتى مضى وقت صلاة وهو يعقل )   ( فهو مرتث ) لأن تلك الصلاة صارت دينا في ذمته ، وهو من أحكام الأحياء ، قال : وهذا مروي عن أبي يوسف رحمه الله ، ولو أوصى بشيء من أمور الآخرة كان ارتثاثا عند أبي يوسف رحمه الله ، لأنه ارتفاق ، وعند محمد رحمه الله لا يكون ، لأنه من أحكام الأموات .

                                                                                                        التالي السابق



                                                                                                        الخدمات العلمية