الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                                          المقنع لابن قدامة الْقِسْمُ الثَّانِي : الْمُحَرَّمَاتُ بِالرَّضَاعِ ، وَيَحْرُمُ بِهِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ . المبدع شرح المقنع ( الْقِسْمُ الثَّانِي : الْمُحَرَّمَاتُ بِالرَّضَاعِ ، وَيَحْرُمُ بِهِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ ) ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ [ النِّسَاءِ : 23 ] وَالْبَقِيَّةُ بِالْقِيَاسِ بِغَيْرِ خِلَافٍ ، حَكَاهُ ابْنُ حَزْمٍ وَالْمُؤَلِّفِ ; وَلِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : يَحْرُمُ مِنَ الرِّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، نَقَلَ حَنْبَلٌ : نِكَاحُ ابْنِ الرَّجُلِ مِنْ لَبَنِهِ بِمَنْزِلَةِ نِكَاحِ ابْنِهِ مِنْ صُلْبِهِ . وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : لَمْ يَقُلِ الشَّارِعُ مَا يَحْرُمُ بِالْمُصَاهَرَةِ ، فَأُمُّ امْرَأَتِهِ بِرَضَاعٍ ، وَامْرَأَةُ ابْنِهِ أَوْ أَبِيهِ مِنَ الرَّضَاعَةِ الَّتِي لَمْ تُرْضِعْهُ ، وَبَنَتُ امْرَأَتِهِ بِلَبَنِ غَيْرِهِ ، حُرِّمْنَ بِالْمُصَاهَرَةِ لَا بِالنَّسَبِ ، وَلَا نَسَبَ وَلَا مُصَاهَرَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُنَّ ، فَلَا تَحْرِيمَ ، وَقَدِ اسْتَثْنَى مِنْ كَلَامِهِ بَعْضُ أَصْحَابِنَا : إِلَّا أُمَّ أُخْتِهِ وَأُخْتَ ابْنِهِ ، فَإِنَّهُمَا لَا يَحْرُمَانِ ، وَالصَّوَابُ عِنْدَ الْأَكْثَرِ عَدَمُ اسْتِثْنَائِهِمَا ; لِأَنَّ أُمَّ أُخْتِهِ إِنَّمَا حَرُمَتْ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ ; لِكَوْنِهَا زَوْجَةَ أَبِيهِ ، وَهُوَ تَحْرِيمٌ بِالْمُصَاهَرَةِ لَا تَحْرِيمَ نَسَبٍ ، وَأُخْتَ ابْنِهِ ; لِأَنَّهَا رَبِيبَتُهُ . فَرْعٌ : ظَاهِرُ كَلَامِهِ : لَا فَرْقَ بَيْنَ الرَّضَاعِ وَالْمَحْظُورِ ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي فِي " تَعْلِيقِهِ " بِأَنَّهُ إِجْمَاعٌ .

                                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                          الخدمات العلمية