الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                              قال الله عز وجل: ومن يهد الله فهو المهتدي ومن يضلل فلن تجد لهم أولياء من دونه ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما مأواهم جهنم كلما خبت زدناهم سعيرا

                                                                                                                                                                                              قال ابن عباس : كلما طفئت أوقدت، وقال ابن عباس : خبت سكنت . وقال ابن قتيبة : خبت النار إذا سكن لهبها، فاللهب يسكن والجمر يعمل . وقال غيره من المفسرين: تأكلهم .

                                                                                                                                                                                              فإذا صاروا فحما ولم تجد النار شيئا تأكله أعيد خلقهم خلقا جديدا فتعود لأكلهم . [ ص: 640 ] وقوله: زدناهم سعيرا أي: نارا تتسعر وتتلهب .

                                                                                                                                                                                              وقد روي عن عمرو بن عبسة أن في جهنم بئرا يقال له: الفلق، منه تسعر جهنم إذا سعرت، وسنذكره فيما بعد إن شاء الله تعالى . والمعنى أنه يكشف ذلك البئر فيخرج منه نار تلهب جهنم وتوقدها . وقال الله تعالى: فأنذرتكم نارا تلظى قال مجاهد وغيره: توهج .

                                                                                                                                                                                              قرأ عمر بن عبد العزيز ليلة في صلاته سورة: والليل إذا يغشى فلما بلغ قوله: فأنذرتكم نارا تلظى بكى فلم يستطع أن يجاوزها مرتين أو ثلاثا، ثم قرأ سورة أخرى غيرها .

                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية