الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                              السراج الوهاج من كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج

                                                                                                                              صديق خان - محمد صديق حسن خان القنوجي الظاهري

                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              534 (باب نسخ الوضوء مما مست النار)

                                                                                                                              وذكره النووي في الباب المتقدم.

                                                                                                                              (حديث الباب)

                                                                                                                              وهو بصحيح مسلم \ النووي ص 45 ج 4 المطبعة المصرية

                                                                                                                              [عن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري ، عن أبيه ، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يحتز من كتف شاة فأكل منها فدعي إلى الصلاة فقام وطرح السكين وصلى ولم يتوضأ ]

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              (الشرح)

                                                                                                                              ذهب الجماهير: من السلف والخلف من الصحابة، والتابعين، والفقهاء، والمحدثين، إلى أنه لا ينتقض الوضوء بأكل ما مسته النار.

                                                                                                                              واحتجوا بهذا الحديث، وما في معناه ومبناه من الأحاديث الواردة [ ص: 528 ] بترك الوضوء منه، وقد ذكر مسلم هنا منها جملة؛ وباقيها في كتب أئمة الحديث، ودواوين الإسلام.

                                                                                                                              وأجابوا عن الحديث المتقدم بجوابين:

                                                                                                                              "أحدهما"، أنه منسوخ بحديث جابر "كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ترك الوضوء مما مست النار، وهو حديث صحيح رواه أبو داود، والنسائي، وغيرهما، من أهل السنن بأسانيدهم الصحيحة.

                                                                                                                              "والثاني" ما تقدم، من أن المراد بالوضوء "غسل الفم والكفين" لا الوضوء الشرعي.

                                                                                                                              قال النووي: ثم إن هذا الخلاف كان في الصدر الأول، ثم أجمع العلماء بعد ذلك على أنه لا يجب الوضوء بأكل ما مسته النار.




                                                                                                                              الخدمات العلمية