الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          صفحة جزء
                                                          [ ص: 354 ] 537 \ 8 حدثنا محمد بن الحسن النقاش ، نا عبد الله بن يحيى القاضي السرخسي ، نا رجاء بن مرجاء الحافظ ، قال : اجتمعنا في مسجد الخيف أنا وأحمد بن حنبل وعلي بن المديني ويحيى بن معين ، فتناظروا في مس الذكر ، فقال يحيى : يتوضأ منه . وقال علي بن المديني بقول الكوفيين وتقلد قولهم ، واحتج يحيى بن معين بحديث بسرة بنت صفوان ، واحتج علي بن المديني بحديث قيس بن طلق ، وقال ليحيى : كيف تتقلد إسناد بسرة ، ومروان أرسل شرطيا حتى رد جوابها إليه ؟! فقال يحيى : وقد أكثر الناس في قيس بن طلق ، ولا يحتج بحديثه . فقال أحمد بن حنبل : كلا الأمرين على ما قلتما ، فقال يحيى : مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر : أنه توضأ من مس الذكر . ، فقال علي : كان ابن مسعود يقول : لا تتوضأ منه ، وإنما هو بضعة من جسدك . فقال يحيى : عمن ؟ قال سفيان : عن أبي قيس ، عن هزيل ، عن عبد الله ، وإذا اجتمع ابن مسعود وابن عمر واختلفا ؛ فابن مسعود أولى أن يتبع . فقال له أحمد : نعم ، ولكن أبو قيس لا يحتج بحديثه . فقال : حدثني أبو نعيم ، ثنا مسعر ، عن عمير بن سعيد ، عن عمار بن ياسر ، قال : " ما أبالي مسسته أو أنفي " . فقال أحمد : عمار وابن عمر استويا ؛ فمن شاء أخذ بهذا ومن شاء أخذ بهذا .

                                                          التالي السابق


                                                          الخدمات العلمية