الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          صفحة جزء
                                                          762 \ 3 - حدثنا الحسين ، والقاسم ابنا إسماعيل ، قالا : نا محمود بن خداش ، نا مروان بن معاوية الفزاري ، نا عوف الأعرابي ، عن أبي رجاء العطاردي ، نا عمران بن حصين الخزاعي ، قال : " كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر ، وإنا سرينا ذات ليلة ، حتى إذا كان في آخر الليل وقعنا تلك الوقعة ، ولا وقعة عند المسافر أحلى منها ، فما أيقظنا إلا حر الشمس .... " ثم ذكر نحوه ، وقال فيه : فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " يا فلان ، ما لك لم تصل معنا ؟ " . قال : أصابتني جنابة يا رسول الله ، ولا ماء . فقال : " عليك بالصعيد ؛ فإنه يكفيك " . وقال فيه أيضا : " ودعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإناء فأفرغ فيه من أفواه المزادتين أو السطيحتين ، ثم تمضمض ، ثم أعاده في الإناء ، ثم أعاده [ ص: 457 ] في أفواههما ، وأوكأهما ، وأطلق العزالي . ونودي في الناس أن اسقوا واستقوا ، فسقى من سقى ، واستقى من استقى ، وآخر ذلك : أن أعطى الرجل الذي أصابته الجنابة إناء من ماء ، فقال : " أفرغه عليك " . وهي قائمة تنظر إلى ما يصنع بمائها ، وايم الله ، لقد أقلع عنها - حين أقلع - وإنه ليخيل إلينا أنها أشد مما كانت حيث ابتدأ فيها ...... " وذكر باقي الحديث نحوه .

                                                          التالي السابق


                                                          الخدمات العلمية