الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                                                19712 ( أخبرنا ) الشريف أبو الفتح العمري ، أنبأ عبد الرحمن بن أبي شريح ، أنبأ أبو القاسم البغوي ، ثنا داود بن رشيد ، ثنا عمر بن أيوب ، ثنا جعفر بن برقان ، عن ميمون بن مهران قال : كان أبو بكر - رضي الله عنه - إذا ورد عليه خصم ، نظر في كتاب الله ، فإن وجد فيه ما يقضي به ، قضى به بينهم ، فإن لم يجد في الكتاب ، نظر هل كانت من النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه سنة ، فإن علمها ، قضى بها ، وإن لم يعلم ، خرج فسأل المسلمين ، فقال : أتاني كذا وكذا ، فنظرت في كتاب الله ، وفي سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم أجد في ذلك شيئا ، فهل تعلمون أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قضى في ذلك بقضاء ؟ فربما قام إليه الرهط ، فقالوا : نعم ، قضى فيه بكذا [ ص: 115 ] وكذا ، فيأخذ بقضاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم . قال جعفر : وحدثني غير ميمون أن أبا بكر - رضي الله عنه - كان يقول عند ذلك : الحمد لله الذي جعل فينا من يحفظ عن نبينا - صلى الله عليه وسلم ، وإن أعياه ذلك ، دعا رءوس المسلمين وعلماءهم فاستشارهم ، فإذا اجتمع رأيهم على الأمر ، قضى به . قال جعفر : وحدثني ميمون أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كان يفعل ذلك ، فإن أعياه أن يجد في القرآن والسنة ، نظر هل كان لأبي بكر - رضي الله عنه - فيه قضاء ، فإن وجد أبا بكر - رضي الله عنه - قد قضى فيه بقضاء ، قضى به ، وإلأ دعا رءوس المسلمين وعلماءهم فاستشارهم ، فإذا اجتمعوا على الأمر ، قضى بينهم .

                                                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                                                الخدمات العلمية