الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
قال ( ومن أخذ بازيا ، أو شبهه في مصر ، أو سواد ، وفي رجليه سير ، أو جلاجل وهو يعرف أنه أهلي فعليه أن يعرفه ليرده على صاحبه ) ; لأنه تيقن بثبوت يد الغير عليه قبله فإنه لا يخرج من البيضة مع الجلاجل فإما أن يكون انفلت من يد صاحبه ، أو أرسله فلا يزول ملكه في الوجهين كمن سيب دابته فعرفنا أنه ملك الغير في يده بمنزلة اللقطة فعليه أن يعرفه ليرده على صاحبه ، وكذلك إن أخذ ظبيا ، وفي عنقه قلادة ، وكذلك لو أخذ حمامة في المصر يعرف أن مثلها لا يكون وحشية فعليه أن يعرفها ; لأنها بمنزلة اللقطة .

وبهذا تبين أن من اتخذ برج حمام فأوكرت فيه حمام الناس فما يأخذ من فراخها لا [ ص: 20 ] يحل له ; لأن الفرخ يملك بملك الأصل فهو بمنزلة اللقطة في يده إلا أنه إن كان فقيرا يحل له التناول لحاجته ، وإن كان غنيا ينبغي له أن يتصدق بها على فقير ، ثم يشتري منه بشيء فيتناول وهكذا كان يفعله شيخنا الإمام شمس الأئمة رحمه الله تعالى وكان مولعا بأكل الحمام .

التالي السابق


الخدمات العلمية