الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  وقول الله بالجر عطف على قوله : " غزوة الحديبية " وأراد بذكر هذه الآية الكريمة الإشارة إلى أنها نزلت في قصة الحديبية ، وقد مر بيان قصة الحديبية في كتاب الصلح في أبواب متفرقة ، وكانت في هلال ذي القعدة يوم الإثنين سنة ست ، قال البيهقي : هذا هو الصحيح ، وإليه ذهب الزهري وقتادة وابن عقبة وابن إسحاق وغيرهم ، واختلف فيه على عروة ; فقيل مثل الجماعة ، وقيل : في رمضان ، فروي عنه خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان ، وكانت العمرة في شوال ، وقال ابن سعد : ولم يخرج [ ص: 213 ] رسول الله صلى الله عليه وسلم معه بسلاح إلا السيوف في القرب ، وساق سبعين بدنة فيها جمل أبي جهل الذي غنمه يوم بدر ، ومعه من المسلمين ألف وستمائة ، ويقال : ألف وأربعمائة ، ويقال : خمسمائة وخمسة وعشرون رجلا ، ومعه أم سلمة ، قال الحاكم : والقلب أميل إلى رواية من روى ألفا وخمسمائة ; لاشتهاره ، ولمتابعة المسيب بن حزن له فيه قال : ورواية موسى بن عقبة : كانوا ألفا وستمائة ، ولم يتابع عليها .

                                                                                                                                                                                  قلت : قاله أبو معشر وأبو سعيد النيسابوري ، قال : وروي عن عبد الله بن أبي أوفى أنهم كانوا ألفا وثلاثمائة ، وسيأتي في رواية البراء أنهم كانوا ألفا وأربعمائة .

                                                                                                                                                                                  فإن قلت : ما وجه التوفيق بين هذه الروايات ؟

                                                                                                                                                                                  قلت : الوجه فيه أن بعضهم ضم إليهم النساء والأتباع ، وبعضهم حذف ، وقال ابن دحية : اختلاف الروايات لأن ذلك من باب الحرز والتخمين لا من باب التحديد .




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية