الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء

910. واضمم حكيما في ابن عبد الله قد كذا رزيق بن حكيم وانفرد      911. زبيد بن الصلت واضمم واكسر
وفي ابن حيان سليم كبر

التالي السابق


ومن ذلك: حكيم، وحكيم .

فالأول: مصغر بضم الحاء المهملة وفتح الكاف، وهو حكيم بن عبد الله بن قيس ابن مخرمة القرشي المصري . روى له مسلم في صحيحه ثلاثة أحاديث، ويسمى أيضا الحكيم -بالألف واللام- وهو كذلك في بعض طرق حديثه.

ورزيق بن حكيم الأيلي والي أيلة لعمر بن عبد العزيز، وذكر ابن الحذاء أنه كان حاكما بالمدينة، ورزيق: مصغر أيضا -بتقديم الراء- ويكنى أبا حكيم أيضا، كاسم أبيه، له ذكر في الموطأ في الحدود، روى مالك عن رزيق بن حكيم، أن رجلا يقال له: مصباح ... فذكر القصة. وله ذكر في البخاري في باب الجمعة في [ ص: 242 ] القرى والمدن. قال يونس : كتب رزيق بن حكيم إلى ابن شهاب، وأنا معه يومئذ بوادي القرى: هل ترى أن أجمع؟ ورزيق يومئذ على أيلة ... فذكر القصة.

وما ذكرناه من أنه بضم الحاء هو الصواب، كما قاله علي بن المديني . وحكى صاحب تقييد المهمل عنه: أن سفيان -يعني: ابن عيينة - كثيرا ما كان يقول: حكيم -يعني: بالفتح-.

والثاني: مكبر بفتح الحاء وكسر الكاف، وهو جميع ما في الكتب الثلاثة ما عدا الاسمين المذكورين، منهم: حكيم بن حزام، وحكيم ابن أبي حرة، له عند البخاري حديث واحد، وبهز بن حكيم، علق له البخاري، وغير ذلك، والله أعلم.

ومن ذلك: زييد، وزبيد .

فالأول: بضم الزاي وكسرها أيضا وفتح الياء المثناة من تحت بعدها ياء مثناة من تحت أيضا ساكنة، وآخره دال مهملة. وهو زييد بن الصلت بن معدي كرب الكندي، له ذكر في الموطأ من رواية هشام بن عروة عنه، أنه قال: خرجت مع عمر بن الخطاب إلى الجرف، فنظر فإذا هو قد احتلم وصلى ... فذكر القصة. وروى مالك أيضا في الموطأ عن الصلت بن زييد، عن غير واحد من أهله: أن عمر بن الخطاب وجد ريح طيب، وهو بالشجرة، وإلى جنبه كثير بن الصلت، قال عمر : ممن ريح هذا الطيب؟ ... فذكر القصة.

قال عبد الغني بن سعيد : إن الصلت بن زييد، هو ابن زييد بن الصلت المتقدم. وحكى ابن الحذاء قولين آخرين فيهما بعد، والصلت بن زييد هذا ولي قضاء المدينة . وأما قول ابن الحذاء: إن أباه زييد بن الصلت كان قاضي المدينة في زمن هشام [ ص: 243 ] ابن عبد الملك، فوهم منه، والله أعلم. وقولي: ( واضمم واكسر ) أي: الزاي من زييد، ففيه وجهان.

والثاني: زبيد -بضم الزاي بعدها موحدة مفتوحة- منهم: زبيد اليامي، وأبو زبيد عبثر بن القاسم، والله أعلم.

ومن ذلك: سليم، وسليم .

فالأول: مكبر -بفتح السين المهملة وكسر اللام- وهو سليم بن حيان حديثه في الصحيحين، وليس فيهما سليم غيره.

والثاني: مصغر -بضم السين وفتح اللام- وهو بقية ما في الكتب الثلاثة، منهم: سليم بن عامر الخبائري، وأبو الشعثاء سليم بن أسود المحاربي، وسليم بن أخضر، وسليم بن جبير، وغيرهم. وقد ذكر ابن الصلاح بعد هذا: سلم وسالم، ولا يشتبه لزيادة الألف، فلهذا حذفته.




الخدمات العلمية