الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              صفحة جزء
                                                              3511 417 \ 3369 - وعن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه أن ابن مسعود باع من الأشعث بن قيس رقيقا فذكر معناه والكلام يزيد وينقص.

                                                              وأخرجه ابن ماجه .

                                                              وأخرجه الترمذي من حديث عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن مسعود. وقال: هذا مرسل، عون بن عبد الله لم يدرك ابن مسعود.

                                                              وفيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، ولا يحتج به، وعبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود لم يسمع من أبيه، فهو منقطع.

                                                              [ ص: 533 ]

                                                              التالي السابق


                                                              [ ص: 533 ] قال ابن القيم رحمه الله: وقد روي هذا الحديث من طرق عن ابن مسعود يشد بعضها بعضا، وليس فيهم مجروح ولا متهم، وإنما يخاف من سوء حفظ محمد بن عبد الرحمن، ولم ينفرد به فقد رواه الشافعي عن ابن عيينة عن محمد بن عجلان عن عون بن عبد الله عن ابن مسعود، ثم قال: هذا حديث منقطع لا أعلم أحدا يصله عن ابن مسعود. وقد جاء من غير وجه.

                                                              وقد رواه الحاكم في المستدرك من حديث ابن جريج: أن إسماعيل بن أمية أخبره عن عبد الملك بن عمير قال " حضرت أبا عبيدة بن عبد الله بن مسعود، وأتاه رجلان تبايعا سلعة، فقال أحدهما: أخذت بكذا وكذا، وقال الآخر: بعت بكذا وكذا، فقال أبو عبيدة: أتي عبد الله بن مسعود في مثل هذا فقال: حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم في مثل هذا، فأمر البائع أن يحلف، ثم خير المبتاع، إن شاء أخذ وإن شاء ترك ".

                                                              [ ص: 534 ] ورواه الإمام أحمد عن الشافعي حدثنا سعيد بن سالم القداح حدثنا ابن جريج - فذكره.

                                                              قال عبد الله بن أحمد، قال أبي: أخبرت عن هشام بن يوسف عن ابن جريج عن إسماعيل بن أمية عن عبد الملك بن عبيد.

                                                              قال أحمد: وقال حجاج الأعور: عبد الملك بن عبيدة.

                                                              قال البيهقي: وهذا هو الصواب.

                                                              ورواه يحيى بن سليم عن إسماعيل بن أمية عن عبد الملك بن عمير كما قال سعيد بن سالم، ورواية هشام بن يوسف وحجاج عن ابن جريج أصح.

                                                              وقال البخاري في تاريخه: عبد الملك بن عبيد عن بعض ولد عبد الله بن مسعود روى عنه إسماعيل بن أمية، مرسل.

                                                              وذكر بعده عبد الملك بن عمير قال: هو الكوفي أبو عمر القرشي مات سنة ست وثلاثين ومائة، وكان أفصح الناس، سمع جندبا، ورأى المغيرة، روى عنه الثوري وشعبة.

                                                              [ ص: 535 ] قال البيهقي: ورواه أبو عميس ومعن بن عبد الرحمن وعبد الرحمن المسعودي وأبان بن تغلب، كلهم عن القاسم عن عبد الله منقطعا.

                                                              وليس فيه " والمبيع قائم بعينه "، وابن أبي ليلى كان كثير الوهم في الإسناد والمتن، وأهل العلم بالحديث لا يقبلون منه ما ينفرد به، لكثرة أوهامه.

                                                              وأصح إسناد روي في هذا الباب: رواية أبي العميس عن عبد الرحمن بن قيس بن محمد بن الأشعث بن قيس عن أبيه عن جده.

                                                              فذكر الحديث الذي في أول الباب.




                                                              الخدمات العلمية