الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                            مواهب الجليل في شرح مختصر خليل

                                                                                                                            الحطاب - محمد بن محمد بن عبد الرحمن الرعينى

                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            . ص ( ولم يجز إن لم ينقض القتال من قتل قتيلا فله السلب )

                                                                                                                            ش : يعني ولم يجز قول الإمام قبل أن [ ص: 368 ] ينقضي القتال من قتل قتيلا فله سلبه .

                                                                                                                            ( فرع ) قال سحنون : وإن قال الإمام للسرية ما غنمتم فلكم بلا خمس فهذا لم يمض عليه السلف .

                                                                                                                            وإن كان فيه اختلاف ، فإنه أبطله ; لأنه قول شاذ انظر ابن عبد السلام .

                                                                                                                            ص ( ولمسلم فقط سلب اعتيد )

                                                                                                                            ش : ومنه الخاتم قاله ابن عرفة ، واحترز بالمسلم من الذمي وفهم من لفظ المسلم أن المسألة لا شيء لها ، وهو المنصوص ولو قاتلت المرأة .

                                                                                                                            ( فروع الأول ) قال ابن عرفة ويستحق سلبه بقتله قبل كمال الاستيلاء عليه ، ولذا قال سحنون من أتى بعد ذلك بأسير للإمام فقتله لم يستحق سلبه ; لأنه لم يقتله .

                                                                                                                            ( الثاني ) قال ابن عرفة : والشركة في موجب السلب يوجبها فيه سحنون من أنفذ مقتل علج وأجهز عليه غيره فسلبه للأول ، ولو جرحه فلم ينفذ مقتله فبينهما .

                                                                                                                            ولو تداعى قتله جارحه ومحتز رأسه فبينهما ، انتهى . وانظره فإنه بحث في ذلك .

                                                                                                                            ( الثالث ) قال ابن عرفة وسلب القتيل المستحق سلبه إن ثبت أنه غصبه من مسلم أو استعاره من مباح ماله فلقاتله وإلا فلربه ، كمسلم تاجر أو رسول ، فإن كان من أسلم بدار الحرب فلقاتله على قول ابن القاسم .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            الخدمات العلمية