الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ذكر خبر أبي حمزة الخارجي مع طالب الحق

كان اسم أبي حمزة الخارجي المختار بن عوف الأزدي السلمي البصري ، وكان أول أمره أنه كان من الخوارج الإباضية ، يوافي كل سنة مكة يدعو الناس إلى خلاف مروان بن محمد ، فلم يزل كذلك حتى وافى عبد الله بن يحيى المعروف بطالب الحق في آخر سنة ثمان وعشرين ، فقال له : يا رجل أسمع كلاما حسنا ، وأراك تدعو إلى حق ، فانطلق معي فإني رجل مطاع في قومه .

[ ص: 354 ] فخرج حتى ورد حضرموت ، فبايعه أبو حمزة على الخلافة ، دعا إلى خلاف مروان وآل مروان . وكان أبو حمزة اجتاز مرة بمعدن بني سليم ، والعامل عليه كثير بن عبد الله ، فسمع كلام أبي حمزة فجلده أربعين سوطا ، فلما ملك أبو حمزة المدينة وافتتحها تغيب كثير حتى كان من أمرهما ما كان .

التالي السابق


الخدمات العلمية