الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
311 ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ إِحْدَى عَشْرَةَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ذِكْرُ عَزْلِ حَامِدٍ وَوِلَايَةِ ابْنِ الْفُرَاتِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ فِي رَبِيعٍ الْآخَرِ ، عَزَلَ الْمُقْتَدِرُ حَامِدَ بْنَ الْعَبَّاسِ عَنِ الْوِزَارَةِ ، وَعَلِيَّ بْنَ عِيسَى عَنِ الدَّوَاوِينِ ، وَخَلَعَ عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ الْفُرَاتِ ، وَأُعِيدَ إِلَى الْوِزَارَةِ . وَكَانَ سَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ الْمُقْتَدِرَ ضَجِرَ مِنَ اسْتِغَاثَةِ الْأَوْلَادِ ، وَالْحُرَمِ ، وَالْخَدَمِ وَالْحَاشِيَةِ مِنْ تَأْخِيرِ أَرْزَاقِهِمْ ، فَإِنَّ عَلِيَّ بْنَ عِيسَى كَانَ يُؤَخِّرُهَا فَإِذَا اجْتَمَعَ عِدَّةُ شُهُورٍ أَعْطَاهُمُ الْبَعْضَ ، وَأَسْقَطَ الْبَعْضَ ، وَحَطَّ مِنْ أَرْزَاقِ الْعُمَّالِ فِي كُلِّ سَنَةٍ شَهْرَيْنِ ، وَغَيْرِهِمْ مِمَّنْ لَهُ رِزْقٌ ، فَزَادَتْ عَدَاوَةُ النَّاسِ لَهُ . وَكَانَ حَامِدُ بْنُ الْعَبَّاسِ قَدْ ضَجِرَ مِنَ الْمُقَامِ بِبَغْدَاذَ وَلَيْسَ إِلَيْهِ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ غَيْرَ لُبْسِ السَّوَادِ ، وَأَنِفَ مِنَ اطِّرَاحِ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى بِجَانِبِهِ ، فَإِنَّهُ كَانَ يُهِينُهُ فِي تَوْقِيعَاتِهِ بِالْإِطْلَاقِ عَلَيْهِ لِضَمَانِهِ بَعْضَ الْأَعْمَالِ ، وَكَانَ يَكْتُبُ : لِيُطْلِقْ جِهْبَذٌ الْوَزِيرُ أَعَزَّهُ اللَّهُ ، وَلْيُبَادِرْ نَائِبُ الْوَزِيرِ . وَكَانَ إِذَا شَكَا إِلَيْهِ بَعْضُ نُوَّابِ حَامِدٍ يَكْتُبُ عَلَى الْقِصَّةِ : إِنَّمَا عُقِدَ الضَّمَانُ عَلَى النَّائِبِ الْوَزِيرِيِّ ، عَنِ الْحُقُوقِ الْوَاجِبَةِ السُّلْطَانِيَّةِ ، فَلْيَتَقَدَّمْ إِلَى عُمَّالِهِ بِكَفِّ الظُّلْمِ عَنِ الرَّعِيَّةِ ، فَاسْتَأْذَنَ حَامِدٌ ، وَسَارَ إِلَى وَاسِطَ لِيَنْظُرَ فِي ضَمَانِهِ ، فَأَذِنَ لَهُ ، وَجَرَى بَيْنَ مُفْلِحٍ الْأَسْوَدِ وَبَيْنَ حَامِدٍ كَلَامٌ ، قَالَ لَهُ حَامِدٌ : لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَشْتِرِيَ مِائَةَ خَادِمٍ أَسْوَدَ ، وَأُسَمِّيهِمْ مُفْلِحًا ، وَأَهَبُهُمْ لِغِلْمَانِي ، فَحَقَدَهُ مُفْلِحٌ ، وَكَانَ خِصِّيصًا بِالْمُقْتَدِرِ ، فَسَعَى مَعَهُ الْمُحَسِّنُ بْنُ الْفُرَاتِ لِوَالِدِهِ بِالْوِزَارَةِ ، وَضَمِنَ أَمْوَالًا جَلِيلَةً وَكَتَبَ عَلَى يَدِهِ رُقْعَةً يَقُولُ : إِنْ يُسَلَّمِ الْوَزِيرُ ، وَعَلِيُّ بْنَ عِيسَى ، وَابْنُ الْحَوَارِيِّ ، وَشَفِيعٌ اللُّؤْلُؤِيُّ ، وَنَصْرٌ الْحَاجِبُ ، وَأُمُّ مُوسَى الْقَهْرَمَانَةُ ، وَالْمَادِرَانِيُّونَ يُسْتَخْرَجْ مِنْهُمْ سَبْعَةُ آلَافِ أَلْفِ دِينَارٍ . وَكَانَ الْمُحَسِّنُ مُطْلَقًا ، وَكَانَ يُوَاصِلُ السِّعَايَةَ بِهَؤُلَاءِ الْجَمَاعَةِ ، وَذَكَرَ ابْنُ الْفُرَاتِ لِلْمُقْتَدِرِ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ ابْنُ الْحَوَارِيِّ كُلَّ سَنَةٍ مِنَ الْمَالِ ، فَاسْتَكْثَرَهُ فَقُبِضَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ عِيسَى فِي رَبِيعٍ الْآخَرِ ، وَسُلِّمَ إِلَى زَيْدَانَ الْقَهْرَمَانَةِ ، فَحَبَسَتْهُ فِي الْحُجْرَةِ الَّتِي كَانَ ابْنُ الْفُرَاتِ مَحْبُوسًا فِيهَا ، وَأُطْلِقَ ابْنُ الْفُرَاتِ ، وَخُلِعَ عَلَيْهِ ، وَتَوَلَّى الْوِزَارَةَ ، وَخُلِعَ عَلَى ابْنِهِ الْمُحَسِّنِ ، وَهَذِهِ الْوِزَارَةُ الثَّالِثَةُ لِابْنِ الْفُرَاتِ . وَكَانَ أَبُو عَلِيِّ بْنِ مُقْلَةَ قَدْ سَعَى بِابْنِ الْفُرَاتِ ، وَكَانَ يَتَقَلَّدُ بَعْضَ الْأَعْمَالِ أَيَّامَ حَامِدٍ ، فَحَضَرَ عِنْدَ ابْنِ الْفُرَاتِ ، وَكَانَ ابْنُ الْفُرَاتِ هُوَ الَّذِي قَدَّمَ ابْنَ مُقْلَةَ وَرَبَّاهُ ، وَأَحْسَنَ إِلَيْهِ ، وَلَمَّا قِيلَ عَنْهُ إِنَّهُ سَعَى بِهِ لَمْ يُصَدِّقْ ذَلِكَ ، حَتَّى تَكَرَّرَ ذَلِكَ مِنْهُ . ثُمَّ إِنَّ حَامِدًا صَعِدَ مِنْ وَاسِطَ ، فَسَيَّرَ إِلَيْهِ ابْنُ الْفُرَاتِ مَنْ يَقْبِضُ عَلَيْهِ ( فِي الطَّرِيقِ ) وَعَلَى أَصْحَابِهِ ، فَقُبِضَ عَلَى بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، وَسَمِعَ حَامِدٌ فَهَرَبَ وَاخْتَفَى بِبَغْدَاذَ ، ثُمَّ إِنَّ حَامِدًا لَبِسَ زِيَّ رَاهِبٍ ، وَخَرَجَ مِنْ مَكَانِهِ الَّذِي اخْتَفَى فِيهِ ، وَمَشَى إِلَى نَصْرٍ الْحَاجِبِ ، فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ ، فَأَذِنَ لَهُ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ ، وَسَأَلَهُ إِيصَالَ حَالِهِ إِلَى الْخَلِيفَةِ ، فَاسْتَدْعَى نَصْرٌ مُفْلِحًا الْخَادِمَ ، ( وَقَالَ : هَذَا يَسْتَأْذِنُ إِلَى الْخَلِيفَةِ ، إِذَا كَانَ عِنْدَ حَرَمِهِ ) . ( فَلَمَّا حَضَرَ مُفْلِحٌ ) فَرَأَى حَامِدًا قَالَ : أَهْلًا بِمَوْلَانَا الْوَزِيرِ ، أَيْنَ مَمَالِيكُكَ السُّودَانُ الَّذِينَ سَمَّيْتَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مُفْلِحًا ؟ فَسَأَلَهُ نَصْرٌ أَنْ لَا يُؤَاخِذَهُ ، وَقَالَ لَهُ : حَامِدٌ يَسْأَلُ أَنْ يَكُونَ مَحْبِسُهُ فِي دَارِ الْخَلِيفَةِ ، وَلَا يُسَلَّمُ إِلَى ابْنِ الْفُرَاتِ . فَدَخَلَ مُفْلِحٌ ، وَقَالَ ضِدَّ مَا قِيلَ لَهُ ، فَأَمَرَ الْمُقْتَدِرُ بِتَسْلِيمِهِ إِلَى ابْنِ الْفُرَاتِ فَأُرْسِلَ إِلَيْهِ فَحَبَسَهُ فِي دَارٍ حَسَنَةٍ ، وَأَجْرَى عَلَيْهِ مِنَ الطَّعَامِ ، وَالْكُسْوَةِ ، وَالطِّيبِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مَا كَانَ لَهُ وَهُوَ وَزِيرٌ ، ثُمَّ أَحْضَرَهُ وَأَحْضَرَ الْفُقَهَاءَ وَالْعُمَّالَ ، وَنَاظَرَهُ عَلَى مَا وَصَلَ إِلَيْهِ مِنَ الْمَالِ ، وَطَالَبَهُ بِهِ ، فَأَقَرَّ بِجِهَاتِ تُقَارِبُ أَلْفَ أَلْفِ دِينَارٍ وَضَمِنَهُ الْمُحَسِّنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْفُرَاتِ مِنَ الْمُقْتَدِرِ ( بِخَمْسِمِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ ) ، فَسَلَّمَهُ إِلَيْهِ ، فَعَذَّبَهُ بِأَنْوَاعِ الْعَذَابِ ، وَأَنْفَذَهُ إِلَى وَاسِطَ مَعَ بَعْضِ أَصْحَابِهِ لِيَبِيعَ مَا لَهُ بِوَاسِطَ ، وَأَمَرَهُمْ بِأَنْ يَسْقُوهُ سُمًّا ، فَسَقَوْهُ سُمًّا فِي بَيْضٍ مَشْوِيٍّ ، وَكَانَ طَلَبَهُ ، فَأَصَابَهُ إِسْهَالٌ ، فَلَمَّا وَصَلَ إِلَى وَاسِطَ أَفْرَطَ الْإِغْيَامُ بِهِ ، وَكَانَ قَدْ تَسَلَّمَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَزَوْفَرِيُّ ، فَلَمَّا رَأَى حَالَهُ أَحْضَرَ الْقَاضِيَ وَالشُّهُودَ لِيَشْهَدُوا عَلَيْهِ أَنْ لَيْسَ لَهُ فِي أَمْرِهِ صُنْعٌ فَلَمَّا حَضَرُوا عِنْدَ حَامِدٍ قَالَ لَهُمْ : إِنَّ أَصْحَابَ الْمُحَسِّنِ سَقَوْنِي سُمًّا فِي بَيْضٍ مَشْوِيٍّ فَأَنَا أَمُوتُ مِنْهُ ، وَلَيْسَ لِمُحَمَّدٍ فِي أَمْرِي صُنْعٌ ، لَكِنَّهُ قَدْ أَخَذَ قِطْعَةً مِنْ أَمْوَالِي وَأَمْتِعَتِي ، وَجَعَلَ يَحْشُوهَا فِي الْمَسَاوِرِ ، وَتُبَاعُ الْمِسْوَرَةُ فِي السُّوقِ بِمَحْضَرٍ مِنْ أَمِينِ السُّلْطَانِ بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ ، وَوَضَعَ عَلَيْهَا مَنْ يَشْتَرِيهَا ، وَيَحْمِلُهَا إِلَيْهِ ، فَيَكُونُ فِيهَا أَمْتِعَةٌ تُسَاوِي ثَلَاثَةَ آلَافِ دِينَارٍ ، فَاشْهَدُوا عَلَى ذَلِكَ . وَكَانَ صَاحِبُ الْخَبَرِ حَاضِرًا ، ( فَكَتَبَ ذَلِكَ ، وَسَيَّرَهُ ) ، وَنَدِمَ الْبَزَوْفَرِيُّ عَلَى مَا فَعَلَ ، ثُمَّ مَاتَ حَامِدٌ فِي رَمَضَانَ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ ، ثُمَّ صُودِرَ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بِثَلَاثِمِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ ، فَأَخَذَهُ الْمُحَسِّنُ بْنُ الْفُرَاتِ لِيَسْتَوْفِيَ مِنْهُ الْمَالَ ، فَعَذَّبَهُ وَصَفَعَهُ فَلَمْ يُؤَدِّ إِلَيْهِ شَيْئًا . وَبَلَغَ الْخَبَرُ الْوَزِيرَ أَبَا الْحَسَنِ بْنَ الْفُرَاتَ ، فَأَنْكَرَ عَلَى ابْنِهِ ذَلِكَ ، لِأَنَّ عَلِيًّا كَانَ مُحْسِنًا إِلَيْهِمْ أَيَّامَ وِلَايَتِهِ ، وَكَانَ قَدْ أَعْطَى الْمُحَسِّنَ ، وَقْتَ نَكْبَتِهِ ، عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ ، وَأَدَّى عَلِيُّ بْنُ عِيسَى مَالَ الْمُصَادَرَةِ ، وَسَيَّرَهُ ابْنُ الْفُرَاتِ إِلَى مَكَّةَ وَكَتَبَ إِلَى أَمِيرِ مَكَّةَ لِيُسَيِّرَهُ إِلَى صَنْعَاءَ ، ثُمَّ قَبَضَ ابْنُ الْفُرَاتِ عَلَى أَبِي عَلِيِّ بْنِ مُقْلَةَ ، ثُمَّ أَطْلَقَهُ ، وَقَبَضَ عَلَى ابْنِ الْحَوَارِيِّ ، وَكَانَ خِصِّيصًا بِالْمُقْتَدِرِ ، وَسَلَّمَهُ إِلَى ابْنِهِ الْمُحَسِّنِ ، فَعَذَّبَهُ عَذَابًا شَدِيدًا ، وَكَانَ الْمُحَسِّنُ وَقِحًا ، سَيِّئَ الْأَدَبِ ، ظَالِمًا ، ذَا قَسْوَةٍ شَدِيدَةٍ ، وَكَانَ النَّاسُ يُسَمُّونَهُ الْخَبِيثَ ابْنَ الطَّيِّبِ ، وَسَيَّرَ ابْنَ الْحَوَارِيِّ إِلَى الْأَهْوَازِ لِيَسْتَخْرِجَ مِنْهُ الْأَمْوَالَ الَّتِي لَهُ ، فَضَرَبَهُ الْمُوَكَّلُ بِهِ حَتَّى مَاتَ ، وَقَبَضَ أَيْضًا عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَادِرَانِيَّيْنِ ، وَكَانَ الْحُسَيْنُ قَدْ تَوَلَّى مِصْرَ وَالشَّامَ ، فَصَادَرَهُمَا عَلَى أَلْفِ أَلْفِ دِينَارٍ وَسَبْعِمِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ ، ثُمَّ صَادَرَ جَمَاعَةً مِنَ الْكُتَّابِ وَنَكَبَهُمْ . ثُمَّ إِنَّ ابْنَ الْفُرَاتِ خَوَّفَ الْمُقْتَدِرَ مِنْ مُؤْنِسٍ الْخَادِمِ ، وَأَشَارَ عَلَيْهِ بِأَنْ يُسَيِّرَهُ عَنِ الْحَضْرَةِ إِلَى الشَّامِ لِيَكُونَ هُنَالِكَ ، فَسَمِعَ قَوْلَهُ ، وَأَمَرَهُ بِالْمَسِيرِ ، وَكَانَ قَدْ عَادَ مِنَ الْغَزَاةِ ، فَسَأَلَ أَنْ يُقِيمَ عِدَّةَ أَيَّامٍ بَقِيَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَأُجِيبَ إِلَى ذَلِكَ ، وَخَرَجَ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْمَطَرِ . وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ مُؤْنِسًا لَمَّا قَدِمَ ذَكَرَ لِلْمُقْتَدِرِ مَا اعْتَمَدَهُ ابْنُ الْفُرَاتِ مِنْ مُصَادَرَاتِ النَّاسِ ، وَمَا يَفْعَلُهُ ابْنُهُ مِنْ تَعْذِيبِهِمْ وَضَرْبِهِمْ ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَعْمَالِهِمْ ، فَخَافَهُ ابْنُ الْفُرَاتِ فَأَبْعَدَهُ عَنِ الْمُقْتَدِرِ ، ثُمَّ سَعَى ابْنُ الْفُرَاتِ بِنَصْرٍ الْحَاجِبِ ، وَأَطْمَعَ الْمُقْتَدِرَ فِي مَالِهِ وَكَثْرَتِهِ ، فَالْتَجَأَ نَصْرٌ إِلَى أُمِّ الْمُقْتَدِرِ ، فَمَنَعَتْهُ مِنِ ابْنِ الْفُرَاتِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية