الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
1761 الأصل

من كتاب قسم الفيء

[ 1491 ] أبنا الربيع، أبنا الشافعي قال: سمعت ابن عيينة يحدث عن الزهري، أنه سمع مالك بن أوس بن الحدثان يقول: سمعت عمر بن الخطاب والعباس وعلي رضي الله عنهم يختصمان إليه في أموال النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال عمر: كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله مما لم يوجف [ ص: 119 ] عليه المسلمون بخيل ولا ركاب فكانت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - خالصة دون المسلمين، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينفق منها على أهله نفقة سنة ، فما فضل جعله في الكراع والسلاح عدة في سبيل الله ، ثم توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوليها أبو بكر الصديق بمثل ما وليها به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ثم وليتها بمثل ما وليها به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر ، ثم سألتماني أن أوليكماها فوليتكماها على أن تعملا فيه بمثل ما وليها به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ثم وليها به أبو بكر ، ثم وليتها به ، فجئتماني تختصمان ، أتريدان أن أدفع إلى كل واحد منكما نصفا ؟ أتريدان مني قضاء، أتريدان غير ما قضيت به بينكما أولا ؟

فلا والذي بإذنه تقوم السماوات والأرض ، لا أقضي بينكما قضاء غير ذلك ، فإن عجزتما عنها فادفعاها إلي أكفيكماها.


قال الشافعي: فقال لي سفيان : لم أسمعه من الزهري ، ولكن أخبرنيه عمرو بن دينار ، عن الزهري .

قلت : كما قصصت ؟

قال : نعم.

التالي السابق


الخدمات العلمية