الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                  صفحة جزء
                                                                  6278 - حدثنا أحمد بن إبراهيم بن عنبر البصري ، ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي ، ثنا محمد بن طلحة التيمي ، عن أبيه ، عن سلمة بن الأكوع ، قال : عدا عيينة بن حصن على لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم واستاقها ، قال سلمة بن الأكوع الأسلمي : فخرجت بقوسي ونبلي ، وكنت أرمي الصيد ، حتى إذا كنت بثنية الوداع ، نظرت فإذا هم يطردونها ، فعدوت في الجبل في سلع ، ثم صحت : يا صباحاه ، فانتهى صياحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فصيح في الناس : الفزع الفزع ، وخرجت أرميهم ، وأقول : خذوها وأنا ابن الأكوع ، فلم أنشب أن رأيت خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهي تخلل الشجر ، فلحقهم ثمانية فرسان ، وكان أول من لحقهم أبو قتادة بن ربعي ، فطعن رجلا من بني فزارة يقال له مسعدة ، فنزع بردته ، فجلله إياها ، ثم مضى في أثر العدو مع الفرسان ، فمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد فزع الناس ، وهم يقولون : أبو قتادة مقتول ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ليس بأبي قتادة ، ولكنه قتيل أبي قتادة خلوا عنه ، وعن سلبه " ، ثم قال : " أمعنوا في أثر القوم " فأمعنوا واستنقذوا ما استنقذوا من اللقاح ، وذهبوا بما بقي قال محمد بن طلحة : وفي الحديث : " وكان يسميهم الذين خرجوا في طلب اللقاح : عكاشة بن محصن ، والمقداد بن عمرو ، وهو الذي يقال له ابن الأسود حليف بني زهرة ، ومحرز بن نضلة الأسدي حليف بني عبد شمس قيل لم يقتل من القوم [ ص: 29 ] غيره ، ومن الأنصار : سعد بن زيد الأشهلي ، وهو أمير القوم ، وعباد بن بشر الأشهلي ، وظهير بن رافع الحارثي ، وأبو قتادة بن ربعي السلمي ، ومعاذ بن ماعص الزرقي ، وكان أبو عياش الزرقي أحد النفر الخمسة " .

                                                                  التالي السابق


                                                                  الخدمات العلمية