الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                                              سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

                                                                                                                                                                                                                              الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              الْخَامِسَ عَشَرَ : فِي صِفَةِ رُكُوعِهِ ، وَمِقْدَارِهِ . وَرَوَى الدَّارِمِيُّ ، وَأَبُو دَاوُدَ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ- رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ : «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ : يُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ ، ثُمَّ يَرْكَعُ وَيَضَعُ رَاحَتَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ ، ثُمَّ يَعْتَدِلُ ، فَلَا يُصَوِّبُ رَأْسَهُ وَلَا يُقَنِّعُ» . وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، قَالَ : «سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- يَقُولُ : مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَشْبَهَ صَلَاةً بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ هَذَا الْفَتَى- يَعْنِي عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ- قَالَ : فَحَزَرْنَا رُكُوعَهُ عَشْرَ تَسْبِيحَاتٍ وَسُجُودَهُ عَشْرَ تَسْبِيحَاتٍ» . وَرَوَى الشَّيْخَانِ عَنِ الْبَرَاءِ- رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ- قَالَ : «كَانَ رُكُوعُ رَسُولِ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَسُجُودُهُ ، وَجُلُوسُهُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَإِذَا رَفَعَ مِنَ الرُّكُوعِ ، مَا خَلَا الْقِيَامَ وَالْقُعُودَ قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ» . وَرَوَى مُسْلِمٌ ، وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا- قَالَتْ : «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا رَكَعَ لَمْ يُشْخِصْ رَأْسَهُ ، وَلَمْ يُصَوِّبْهُ وَلَكِنْ بَيْنَ ذَلِكَ» . وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ- قَالَ : «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا رَكَعَ لَوْ وُضِعَ قَدَحٌ مِنْ مَاءٍ عَلَى ظَهْرِهِ لَمْ يُهْرَقْ . وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ عَنْ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ- رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ- قَالَ : «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُصَلِّي ، فَكَانَ إِذَا رَكَعَ سَوَّى ظَهْرَهُ ، حَتَّى لَوْ صُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ لَاسْتَقَرَّ . وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ عَنْ أَنَسٍ ، وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا- قَالَتْ : «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَرْكَعُ فَيَضَعُ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَيُجَافِي بِعَضُدَيْهِ» . وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ سَالِمٍ الْبَرَّادِ- رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى- قَالَ : «أَتَيْنَا أَبَا مَسْعُودٍ الْبَدْرِيَّ- رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ- فَقُلْتُ : حَدِّثْنَا عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَامَ بَيْنَ أَيْدِينَا فَكَبَّرَ ، فَلَمَّا رَكَعَ وَضَعَ رَاحَتَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ ، وَجَعَلَ أَصَابِعَهُ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ ، وَفَرَّجَ بَيْنَهُمَا ، وَجَافَى بَيْنَ مَرْفِقَيْهِ حَتَّى اسْتَوَى كُلُّ شَيْءٍ مِنْهُ» . وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ وَائِلِ بْنِ حَجَرٍ- رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ- قَالَ : «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا رَكَعَ فَرَّجَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ ، وَإِذَا سَجَدَ ضَمَّ أَصَابِعَهُ» . وَرَوَى الشَّيْخَانِ مِنْ طَرِيقٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ ، وَإِذَا كَبَّرَ لِرُكُوعٍ ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ : «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ، رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ» ، وَإِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ رَفَعَ يَدَيْهِ ، وَكَانَ لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ حِينَ يَسْجُدُ ، وَلَا حِينَ يَرْفَعُ مِنَ السُّجُودِ . وَرَوَى الشَّيْخَانِ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ- رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ إِذَا صَلَّى كَبَّرَ ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا أُذُنَيْهِ» . وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ ، وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَقَالَ : حَسَنٌ صَحِيحٌ- وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ- «أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ كَبَّرَ ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ ، وَيَصْنَعُ مِثْلَ ذَلِكَ إِذَا قَضَى قِرَاءَتَهُ وَأَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ ، وَيَصْنَعُهُ إِذَا رَفَعَ مِنَ الرُّكُوعِ ، وَلَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ صَلَاتِهِ وَهُوَ قَاعِدٌ ، وَإِذَا قَامَ مِنَ السَّجْدَتَيْنِ رَفَعَ يَدَيْهِ وَكَبَّرَ» .

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية