المسألة السابعة عشرة : قوله تعالى : { في المساجد } : مذهب مالك الصريح الذي لا مذهب له سواه جواز الاعتكاف في كل مسجد ؛ لأنه تعالى قال : { وأنتم عاكفون في المساجد } فعم المساجد كلها ؛ لكنه [ ص: 136 ] إذا اعتكف في مسجد لا جمعة فيه للجمعة ، فمن علمائنا من قال : يبطل اعتكافه ، ولا نقول به ؛ بل يشرف الاعتكاف ويعظم .
ولو خرج من الاعتكاف من مسجد إلى مسجد لجاز له ؛ لأنه يخرج لحاجة الإنسان إجماعا ، فأي فرق بين أن يرجع إلى ذلك المسجد أو إلى سواه ؟ .


