الآية الحادية والثمانون
قوله تعالى : { ومن لم يطعمه فإنه مني }
فيها مسألتان : المسألة الأولى : إن الماء طعام بقوله تعالى : { ومن لم يطعمه } وإذا كان طعاما كان قوتا لبقائه واقتيات البدن به ؛ فوجب أن يجري فيه الربا ، وهو الصحيح من المذهب ؛ ولم لا يجري فيه الربا وهو أجل الأقوات ، وإنما هان لعموم وجوده ، وإنما عمم الله تعالى وجوده بفضله ؛ لعظيم الحاجة إليه ، ومن شرفه على سائر الأطعمة أنه مهيأ مخلوق على صفة لا صنعة لأحد فيها لا أولا ولا آخرا .


