المسألة الثانية والأربعون : قوله تعالى : { وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة }
اختلف الناس في هذه الآية على قولين : فمنهم من حملها على ظاهرها ولم يجوز الرهن إلا في السفر ؛ قاله مجاهد .
وكافة العلماء على رد ذلك ؛ لأن هذا الكلام ؛ وإن كان خرج مخرج الشرط ، فالمراد به غالب الأحوال ، والدليل عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم ابتاع في الحضر ورهن ولم يكتب .
وهذا الفقه صحيح ؛ وذلك لأن الكاتب إنما يعدم في السفر غالبا ، فأما في الحضر فلا يكون ذلك بحال .


