الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
572 حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=16526عبيد الله بن معاذ العنبري حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=17104أبي حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=16102شعبة عن nindex.php?page=showalam&ids=14152الحكم عن nindex.php?page=showalam&ids=12354إبراهيم عن nindex.php?page=showalam&ids=16588علقمة عن nindex.php?page=showalam&ids=10عبد الله nindex.php?page=hadith&LINKID=657898أن النبي صلى الله عليه وسلم nindex.php?page=treesubj&link=1885_1865صلى الظهر خمسا فلما سلم قيل له أزيد في الصلاة قال وما ذاك قالوا صليت خمسا فسجد سجدتين
قوله : ( عن عبد الله - رضي الله عنه - nindex.php?page=hadith&LINKID=3504915أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى الظهر خمسا فلما سلم قيل له : أزيد في الصلاة؟ قال : وما ذاك؟ قالوا : صليت خمسا ؛ فسجد سجدتين ) هذا فيه : دليل لمذهب مالك nindex.php?page=showalam&ids=13790والشافعي وأحمد والجمهور من السلف والخلف أن nindex.php?page=treesubj&link=1865_1868من زاد في صلاته ركعة ناسيا لم تبطل صلاته ، بل إن علم بعد السلام فقد مضت صلاته صحيحة ، ويسجد للسهو إن ذكر بعد السلام بقريب ، وإن طال فالأصح عندنا أنه لا يسجد ، وإن ذكر قبل السلام عاد إلى القوم سواء كان في قيام أو ركوع أو سجود أو غيرها ، ويتشهد ويسجد للسهو ويسلم ، وهل يسجد للسهو قبل السلام أم بعده ؟ فيه خلاف العلماء السابق ، هذا مذهب الجمهور .
وقال أبو حنيفة وأهل الكوفة - رضي الله عنهم - إذا nindex.php?page=treesubj&link=1868_1865_1587زاد ركعة ساهيا بطلت صلاته ولزمه إعادتها . وقال أبو حنيفة - رضي الله عنه - : إن كان nindex.php?page=treesubj&link=1865تشهد في الرابعة ثم زاد خامسة أضاف إليها سادسة تشفعها ، وكانت نفلا بناء على أصله في أن السلام ليس بواجب ويخرج من الصلاة بكل ما ينافيها ، وأن الركعة المفردة لا تكون في صلاة . قال : وإن لم يكن تشهد بطلت صلاته ؛ لأن الجلوس بقدر التشهد [ ص: 223 ] واجب ولم يأت به حتى أتى بالخامسة .
وهذا الحديث يرد كل ما قالوه ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يرجع من الخامسة ، ولم يشفعها ، وإنما تذكر بعد السلام ، ففيه : رد عليهم وحجة للجمهور ، ثم مذهب nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي ومن وافقه أن الزيادة على وجه السهو لا تبطل الصلاة ، سواء قلت أو كثرت إذا كانت من جنس الصلاة فسواء زاد ركوعا أو سجودا أو ركعة أو ركعات كثيرة ساهيا ؛ فصلاته صحيحة في كل ذلك ، ويسجد للسهو استحبابا لا إيجابا . وأما مالك فقال القاضي عياض : مذهبه أنه إن nindex.php?page=treesubj&link=1865زاد دون نصف الصلاة لم تبطل صلاته ، بل هي صحيحة ويسجد للسهو ، وإن nindex.php?page=treesubj&link=1865زاد النصف فأكثر فمن أصحابه من أبطلها ، وهو قول مطرف وابن القاسم ، ومنهم من قال : إن زاد ركعتين بطلت ، وإن زاد ركعة فلا ، وهو قول عبد الملك وغيره ، ومنهم من قال : لا تبطل مطلقا وهو مروي عن مالك - رحمه الله تعالى - . والله أعلم .