أحاديث الهداية
قال : ( وإذا طلقها ثلاثا وهو مريض ثم صح ثم مات لم ترث ) وقال زفر رحمه الله : ترث ؛ لأنه قصد الفرار ، حين أوقع في المرض وقد مات ، وهي في العدة ولكنا نقول المرض إذا تعقبه برء فهو بمنزلة الصحة ؛ لأنه ينعدم به مرض الموت فتبين أنه لا حق لها يتعلق بماله ، فلا يصير الزوج فارا ولو طلقها فارتدت ، والعياذ بالله ، ثم أسلمت ثم مات الزوج من مرضه ، وهي في العدة لم ترث وإن لم ترتد بل طاوعت ابن زوجها في الجماع ورثت ، ووجه الفرق أنها بالردة أبطلت أهلية الإرث إذ المرتد لا يرث أحدا ، ولا بقاء له بدون الأهلية وبالمطاوعة ما أبطلت الأهلية ؛ لأن المحرمية لا تنافي الإرث وهو الباقي ، بخلاف ما إذا طاوعت في حال قيام النكاح ؛ لأنها تثبت الفرقة فتكون راضية ببطلان السبب وبعد للمطلقات الثلاث لا تثبت الحرمة بالمطاوعة لتقدمها عليها فافترقا .


