الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                        ( وإذا تزوجها على حيوان غير موصوف صحت التسمية ولها الوسط منه والزوج مخير إن شاء أعطاها ذلك وإن شاء أعطاها قيمته ) . قال رحمه الله : معنى هذه المسألة أن يسمي جنس الحيوان دون الوصف بأن يتزوجها على فرس أو حمار ، أما إذا لم يسم الجنس بأن يتزوجها على دابة لا تجوز التسمية ويجب مهر المثل ، وقال الشافعي رحمه الله : يجب مهر المثل في الوجهين جميعا ; لأن عنده ما لا يصح ثمنا في البيع لا يصلح مسمى في النكاح إذ كل واحد منهما معاوضة .

                                                                                                        ولنا أنه معاوضة مال بغير مال فجعلنا التزام المال ابتداء حتى لا يفسد بأصل [ ص: 380 ] للجانبين ، وذلك عند إعلام الجنس ; لأنه يشتمل على الجيد والرديء والوسط ذو حظ منهما بخلاف جهالة الجنس ; لأنه لا وسط له اختلاف معاني الأجناس وبخلاف البيع ; لأن مبناه على المضايقة والمماكسة . أما النكاح فمبناه على المسامحة وإنما يتخير ; لأن الوسط لا يعرف إلا بالقيمة فصارت أصلا في حق الإيفاء والعبد أصل تسمية فيتخير بينهما .

                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                        الخدمات العلمية