أحاديث الهداية
( ولا يجزئ ) ( عتق المدبر وأم الولد ) لاستحقاقهما الحرية بجهة فكان الرق فيهما ناقصا ، وكذا المكاتب الذي أدى بعض المال ؛ لأن إعتاقه يكون ببدل . وعن أبي حنيفة رحمه الله أنه يجزئه لقيام الرق من كل وجه ولهذا تقبل الكتابة الانفساخ ، بخلاف أمومية الولد والتدبير ؛ لأنهما لا يحتملان الانفساخ ، فإن أعتق مكاتبا لم يؤد شيئا جاز خلافا للشافعي رحمه الله . له : أنه استحق الحرية بجهة الكفاية فأشبه المدبر . ولنا : أن الرق قائم من كل وجه على ما بينا ، ولقوله عليه الصلاة والسلام : { المكاتب عبد ما بقي عليه درهم }والكتابة لا تنافيه فإنه فك الحجر بمنزلة الإذن في التجارة إلا أنه يعوض فيلزم من جانبه ، ولو كان مانعا ينفسخ بمقتضى الإعتاق ، إذ هو يحتمله إلا أنه تسلم له الأكساب والأولاد ؛ لأن العتق في حق المحل بجهة الكتابة أو ؛ لأن الفسخ ضروري لا يظهر في حق الولد والكسب .


