أحاديث الهداية
( وإذا غاب الرجل وله مال في يد رجل يعترف به وبالزوجية فرض القاضي في ذلك المال نفقة زوجة الغائب وولده الصغار ووالديه ، وكذا إذا علم القاضي ذلك ولم يعترف به ) ؛ لأنه لما أقر بالزوجية الوديعة ، فقد أقر أن حق الأخذ لها ؛ لأن لها أن تأخذ من مال الزوج حقها من غير رضاه ، وإقرار صاحب اليد مقبول في حق نفسه لا سيما هاهنا ، فإنه لو أنكر أحد الأمرين لا تقبل بينة المرأة فيه ؛ لأن المودع ليس بخصم في إثبات الزوجية عليه ولا المرأة خصم في إثبات حقوق الغائب ، فإذا ثبت في حقه تعدى إلى الغائب ، وكذا إذا كان المال في يده مضاربة ، وكذا الجواب في الدين ، وهذا كله إذا كان المال من جنس حقها دراهم أو دنانير أو طعاما أو كسوة من جنس حقها . أما إذا كان من خلاف جنسه لا تفرض النفقة فيه ؛ لأنه يحتاج إلى البيع ، ولا يباع مال الغائب بالاتفاق . أما عند أبي حنيفة رحمه الله فلأنه لا يباع على الحاضر ، وكذا على الغائب ، وأما عندهما فلأنه إن كان يقضي على الحاضر ؛ لأنه يعرف امتناعه لا يقضي على الغائب ؛ لأنه لا يعرف امتناعه .


