الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          صفحة جزء
                                                                          ( ومن نهض ) إلى الركعة الثالثة ( عن ترك تشهد أول ) مع ( ترك ) جلوس له ( أو ) عن ترك التشهد ( دونه ) أي : الجلوس له ، بأن جلس ونهض ، ولم يتشهد ( ناسيا ) لما تركه ( لزم رجوعه ) إن ذكر قبل أن يستتم قائما ، ليتدارك الواجب ويتابعه مأموم ، ولو اعتدل ( وكره ) رجوعه ( إن استتم قائما ) لحديث المغيرة بن شعبة مرفوعا { إذا قام أحدكم من الركعتين فلم يستتم قائما ، فليجلس فإن استتم قائما فلا يجلس ، وليسجد سجدتين } " رواه أبو داود وابن ماجه وأقل أحوال النهي : الكراهة .

                                                                          ولم يمتنع عليه الرجوع لأن القيام غير مقصود في نفسه لتركه عند العجز لا إلى بدل بخلاف غيره ( وحرم ) رجوع ( إن شرع في القراءة ) لأنه شرع في ركن مقصود وهو القراءة فلم يجز له الرجوع ، كما لو شرع في الركوع ( وبطلت ) صلاته برجوعه إذن ، عالما عمدا لزيادته فعلا من جنسها عمدا أشبه ما لو زاد ركوعا .

                                                                          و ( لا ) تبطل برجوعه ( إذا نسي ، أو جهل ) تحريم رجوعه . لحديث : { عفي لأمتي عن الخطإ والنسيان } " ومتى علم تحريم ذلك ، وهو في التشهد : نهض ولم يتمه ( ويلزم المأموم متابعته ) أي : الإمام في قيامه ناسيا لحديث { إنما جعل الإمام ليؤتم به } " ولما قام النبي صلى الله عليه وسلم عن التشهد قام الناس معه ، وفعله جماعة من الصحابة .

                                                                          ولا يلزمه الرجوع إن سبحوا به بعد قيامه وإن سبحوا به قبل قيامه ، ولم يرجع تشهدوا لأنفسهم ولم يتابعوه ، لتركه واجبا وإن رجع قبل شروعه في القراءة لزمهم متابعته ولو شرعوا فيها ، لا إن رجع بعدها لخطابه وينوون مفارقته ( وكذا ) أي : كترك تشهد أول ناسيا ( كل واجب ) تركه مصل ناسيا ( فيرجع إلى تسبيح ركوع ، و ) تسبيح ( سجود قبل اعتدال ) عن ركوع ، أو سجود .

                                                                          ومتى رجع إلى الركوع حيث جاز - وهو إمام ، فأدركه فيه مسبوق أدرك الركعة ، بخلاف ما لو ركع ثانيا ناسيا و ( لا ) يرجع إلى تسبيح ( بعده ) [ ص: 230 ] أي : الاعتدال لأن محل التسبيح ركن وقع مجزئا صحيحا ولو رجع إليه كان زيادة في الصلاة تكرارا للركن فإن رجع بعد اعتدال عالما عمدا بطلت صلاته ، لا ناسيا ، أو جاهلا ( وعليه السجود ) للسهو ( للكل ) من الصورة المذكورة .

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية