الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          صفحة جزء
                                                          وزم

                                                          وزم : وزمه بفيه وزما : عضه ، وقيل : عضه عضة خفيفة . والوزم : قضاء الدين . والوزم : جمع الشيء القليل إلى مثله . والوزمة : الأكلة الواحدة في اليوم إلى مثلها من الغد ، يقال : هو يأكل وزمة وبزمة إذا كان يأكل وجبة في اليوم والليلة ، وقد وزم نفسه . ابن بري : الوزيم الوجبة الشديدة ; قال أمية :


                                                          ألا يا ويحهم من حر نار كصرخة أربعين لها وزيم

                                                          [ ص: 205 ] والوزيم : اللحم المقطع . والوزيمة القطعة من اللحم ، والجمع وزيم . والوزم والوزيمة والوزيم : الحزمة من البقل . والوزيمة : الخوصة التي يشد بها . والوزيم : ما جمع من البقلة ; حكاه الجوهري عن أبي سعيد عن أبي الأزهر عن بندار ; وأنشد :


                                                          وجاءوا ثائرين فلم يئوبوا     بأبلمة تشد على وزيم

                                                          ويروى : على بزيم . ويقال : هو الطلع يشق ليلقح ثم يشد بخوصة ، والواحدة وزيمة . وقال الليث : الوزم والوزيم دستجة من بقل . والوزيم : ما انماز من لحم الفخذين ، واحدته وزيمة . والوزيم : العضل ، وفي التهذيب : لحم العضل . ورجل وزام : ذو عضل وكثرة لحم ; أنشد ابن الأعرابي :


                                                          فقام وزام شديد محزمه     لم يلق بؤسا لحمه ولا دمه

                                                          ورجل وزيم إذا كان مكتنز اللحم . ويقال : رجل ذو وزيم إذا تعضل لحمه واشتد ; قال الراجز :


                                                          إن سرك الري أخا تميم     فاعجل بعلجين ذوي وزيم
                                                          بفارسي وأخ للروم     كلاهما كالجمل المخزوم

                                                          ويروى : المحجوم ، يقول إذا اختلف لساناهما لم يفهم أحدهما كلام صاحبه فلم يشتغلا عن عملهما ، وهذا الرجز أورده الجوهري :


                                                          إن كنت ساقي أخا تميم

                                                          قال ابن بري : هو سافي ، بالفاء ، ويروى جابي ، بالجيم ، أي يجبي الماء في الحوض ، قال : وهو المشهور ، ويروى بديلمي مكان فارسي . ابن الأعرابي : الجراد إذا جفف وهو مطبوخ فهو الوزيمة . والوزيم : اللحم المجفف . والوزيمة : ما تجمعه أو تجعله العقاب في وكرها من اللحم . والوزيمة من الضباب : أن يطبخ لحمها ثم ييبس ثم يدق فيقمح أو يبكل بدسم ; قال ابن سيده : هكذا حكاه أهل اللغة فجعلوا العرض خبرا عن الجوهر ، والصواب الوزيم لحم يفعل به كذا ; قال أبو سعيد : سمعت الكلابي يقول الوزمة من الضباب أن يطبخ لحمها ثم ييبس ثم يدق فيؤكل ، قال : وهي من الجراد أيضا . ابن دريد : الوزم جمعك الشيء القليل إلى مثله ، والوزيم ما يبقى من المرق ونحوه في القدر ، وقيل : باقي كل شيء وزيم ; وقوله :


                                                          فتشبع مجلس الحيين لحما     وتلقي للإماء من الوزيم

                                                          قال ابن سيده : يجوز أن يكون ما انماز من لحم الفخذ ، وأن يكون العضل ، وأن يكون اللحم الباقي الذي يفضل عن العيال . الليث : يقال اللحم يتزيم ويتزيب إذا صار زيما ، وهو شدة اكتنازه وانضمام بعضه إلى بعض ; وقال سلامة بن جندل يصف فرسا :


                                                          رقاقها ضرم وجريها خذم     ولحمها زيم والبطن مقبوب

                                                          وناقة وزماء : كثيرة اللحم ; قال قيس بن الخطيم :


                                                          من لا يزال يكب كل ثقيلة     وزماء غير محاول الإتراف

                                                          والمتوزم : الشديد الوطء . والوزم من الأمور : الذي يأتي في حينه ، وقد تقدم مع ذكر الجزم الذي هو الأمر الآتي قبل حينه . ووزم فلان وزمة في ماله إذا ذهب شيء من ماله ; عن اللحياني .

                                                          التالي السابق


                                                          الخدمات العلمية