الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ذكر موالي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

فمنهم زيد بن حارثة ، وابنه أسامة بن زيد ، وثوبان ، ويكنى أبا عبد الله ، أصله من السراة ، وسكن حمص بعد موت النبي - صلى الله عليه وسلم - ومات سنة سبع وخمسين ، وقيل : سكن الرملة ، ولا عقب له .

وشقران ، وكان من الحبشة ، وقيل من الفرس ، واسمه صالح بن عدي ، واختلف في أمره ، فقيل : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورثه من أبيه ، وقيل : كان لعبد الرحمن بن عوف ، فوهبه للنبي - صلى الله عليه وسلم - وأعقب .

وأبو رافع ، واسمه إبراهيم ، وقيل : أويقع ، فقيل : كان للعباس فوهبه للنبي - صلى الله عليه وسلم - فأعتقه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقيل : كان لأبي أحيحة سعيد بن العاص ، فأعتق ثلاثة من بنيه أنصباءهم منه ، وشهد معهم بدرا وهم كفار ، وقتلوا يومئذ ، ووهب خالد بن سعيد نصيبه منه للنبي - صلى الله عليه وسلم - فأعتقه وابنه البهي ، واسمه رافع ، وأخوه عبيد الله بن أبي رافع ، كان يكتب لعلي بن أبي طالب .

وسلمان الفارسي ، وكنيته أبو عبد الله ، من أهل أصبهان ، وقيل : من أهل رامهرمز ، أصابه سبيا بعض من كلب ، وبيع من يهودي بوادي القرى ، فكاتب اليهودي ، وأعانه النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى عتق .

وسفينة ، كان لأم سلمة ، فأعتقته وشرطت عليه خدمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حياته . قيل : اسمه مهران ، وقيل : رباح ، وقيل : كان من عجم الفرس .

[ ص: 175 ] وأنسة يكنى أبا مسروح ، وهو من مولدي السراة ، وكان يأذن على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وشهد معه بدرا وأحدا والمشاهد كلها ، وقيل : كان من الفرس .

وأبو كبشة ، واسمه سليم ، قيل : كان من موالي مكة ، وقيل : كان من مولدي أرض دوس ، اشتراه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأعتقه ، وشهد بدرا والمشاهد كلها ، وتوفي يوم استخلف عمر بن الخطاب سنة ثلاث عشرة .

ورويقع أبو مويهبة ، كان من مولدي مزينة ، فاشتراه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأعتقه .

ورباح الأسود ، كان يأذن على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

وفضالة نزل الشام .

ومدعم قتل بوادي القرى .

وأبو ضميرة ، قيل : كان من الفرس من ولد بشتاسب الملك ، فأصابه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض وقائعه فأعتقه ، وهو جد أبي حسين .

ويسار - وكان نوبيا - أصابه في بعض غزواته فأعتقه ، وهو الذي قتله العرنيون الذين أغاروا على لقاح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

ومهران مولاه ، حدث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .

وكان له خصي يقال له : مابوز ، أهداه له المقوقس مع مارية وشيرين ، قيل : إنه الذي قذفت مارية به ، فبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليا ليقتله ، فرآه خصيا فتركه . وخرج إليه [ ص: 176 ] من الطائف وهو محاصرهم ، أربعة أعبد فأعتقهم ، منهم أبو بكرة .

التالي السابق


الخدمات العلمية