الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
            صفحة جزء
            ذكر مدة مكث الناس بعد طلوع الشمس من مغربها .

            قال ابن أبي شيبة في المصنف : حدثنا أبو معاوية عن الأعمش : عن أبي قيس ، عن الهيثم بن الأسود قال : خرجت وافدا في زمن معاوية ، فإذا عنده عبد الله بن عمرو ، فقال لي عبد الله بن عمرو : من أنت ؟ فقلت له : من أهل العراق ، قال : هل تعرف أرضا فيكم كثيرة السباخ يقال لها كوتى ؟ قلت : نعم ، قال : منها يخرج الدجال ، ثم قال : إن للأشرار بعد الأخيار عشرين ومائة سنة ، لا يدري أحد من الناس متى يدخل أولها ، وأخرجه نعيم بن حماد في الفتن ، وقال ابن أبي شيبة : حدثنا وكيع عن إسماعيل ، عن أبي خيثمة ، عن عبد الله بن عمرو قال : يمكث الناس بعد طلوع الشمس من مغربها عشرين ومائة سنة .

            وقال عبد بن حميد : أخبرنا يزيد بن هارون ، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد ، سمعت أبا خيثمة يحدث عن عبد الله بن عمرو قال : يبقى الناس بعد طلوع الشمس من مغربها عشرين ومائة سنة ، أخرجه نعيم بن حماد في الفتن ، وأخرج نعيم بن حماد عن كعب قال : إذا انصرف عيسى ابن مريم والمؤمنون من يأجوج ومأجوج لبثوا سنوات ، فإذا رأوا كهيئة الهرج والغبار ، فإذا هي ريح قد بعثها الله لتقبض أرواح المؤمنين ، فتلك آخر عصابة تقبض من المؤمنين ، ويبقى الناس بعدهم مائة عام ، لا يعرفون دينا ، ولا سنة ، يتهارجون تهارج [ ص: 109 ] الحمر ، عليهم تقوم الساعة .

            وأخرج نعيم عن عبد الله بن عمرو قال : يرسل الله ، بعد يأجوج ومأجوج ريحا طيبة فتقبض روح عيسى وأصحابه ، وكل مؤمن على وجه الأرض ، ويبقى بقايا الكفار ، وهم شرار الأرض مائة سنة ، وأخرج نعيم عن عبد الله بن عمرو قال : لا تقوم الساعة حتى تعبد العرب ما كان يعبد آباؤها عشرين ومائة عام بعد نزول عيسى عليه السلام ، وبعد الدجال .

            التالي السابق


            الخدمات العلمية