الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
            صفحة جزء
            238 [ ص: 238 ] مسألة : أحاديث الحشر عراة عارضها أحاديث أخر ، صرح فيها بأن الناس يحشرون في أكفانهم . واختلف العلماء في ذلك ، فمنهم من سلك مسلك الترجيح فرجح أحاديث الحشر في الأكفان على أحاديث الحشر عراة ، وهذا رأي القليل ، والأكثرون سلكوا مسلك الجمع ، فجمعوا بين الأحاديث بأن أحاديث الحشر في الأكفان خاصة بالشهداء ، وأحاديث الحشر عراة في غيرهم - هكذا نقله القرطبي - وجمع البيهقي بأن بعض الناس يحشر عاريا ، وبعضهم يحشر في أكفانه ، ولم يعين شهداء ولا غيرهم ، ويؤيد ذلك ما أخرجه أحمد ، والنسائي ، والحاكم وصححه ، والبيهقي ، عن أبي ذر قال : حدثني الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم أن الناس يحشرون يوم القيامة على ثلاثة أفواج : فوج طاعمين كاسين راكبين ، وفوج يمشون ويسعون ، وفوج تسحبهم الملائكة على وجوههم ، وله شاهد من حديث أبي هريرة ، أخرجه أبو داود والترمذي ، ومن حديث معاوية بن حيدة ، أخرجه أحمد ، والترمذي ، والنسائي . وفي المجالسة للدينوري عن الحسن قال : يحشر الناس كلهم عراة ما خلا أهل الزهد ، وهذا له حكم المرفوع المرسل .

            التالي السابق


            الخدمات العلمية