الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                695 حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا عبد الواحد عن الأعمش حدثنا إبراهيم قال سمعت عبد الرحمن بن يزيد يقول صلى بنا عثمان بمنى أربع ركعات فقيل ذلك لعبد الله بن مسعود فاسترجع ثم قال صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى ركعتين وصليت مع أبي بكر الصديق بمنى ركعتين وصليت مع عمر بن الخطاب بمنى ركعتين فليت حظي من أربع ركعات ركعتان متقبلتان حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا حدثنا أبو معاوية ح وحدثنا عثمان بن أبي شيبة قال حدثنا جرير ح وحدثنا إسحق وابن خشرم قالا أخبرنا عيسى كلهم عن الأعمش بهذا الإسناد نحوه [ ص: 325 ]

                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                [ ص: 325 ] قوله : ( فليت حظي من أربع ركعات ركعتان متقبلتان ) معناه : ليت عثمان صلى ركعتين بدل الأربع كما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعمر وعثمان - رضوان الله عليهم - أجمعين في صدر خلافته يفعلونه . ومقصوده كراهة مخالفة ما كان عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصاحباه ، ومع هذا فابن مسعود - رضي الله عنه - موافق على جواز الإتمام ، ولهذا كان يصلي وراء عثمان - رضي الله عنه - متما ، ولو كان القصر عنده واجبا لما استجاز تركه وراء أحد .

                                                                                                                وأما قوله : ( فذكر ذلك لابن مسعود - رضي الله عنه - فاسترجع ) فمعناه : كراهة المخالفة في الأفضل كما سبق .




                                                                                                                الخدمات العلمية