الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      صفحة جزء
                                                                      2163 حدثنا ابن بشار حدثنا عبد الرحمن حدثنا سفيان عن محمد بن المنكدر قال سمعت جابرا يقول إن اليهود يقولون إذا جامع الرجل أهله في فرجها من ورائها كان ولده أحول فأنزل الله سبحانه وتعالى نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم [ ص: 161 ]

                                                                      التالي السابق


                                                                      [ ص: 161 ] ( إذا جامع الرجل أهله في فرجها من ورائها ) : أي من جهة خلفها ( كان ولده ) : أي الحاصل بذلك الجماع ( أحول ) : في القاموس : الحول محركة ظهور البياض في مؤخر العين ويكون السواد في قبل المأق أو إقبال الحدقة على الأنف أو ذهاب حدقتها قبل مؤخرها ، وأن تكون العين كأنما تنظر إلى الحجاج [ حجاج بالفتح والكسر استخوان ] أو أن تميل الحدقة إلى اللحاظ نساؤكم : أي منكوحاتكم ومملوكاتكم حرث لكم : أي مواضع زراعة أولادكم يعني هن لكم بمنزلة الأرض المعدة للزراعة ومحله القبل ، فإن الدبر موضع الفرث لا موضع الحرث فأتوا حرثكم أنى شئتم : أي كيف شئتم من قيام أو قعود أو [ ص: 162 ] اضطجاع أو من ورائها في فرجها والمعنى على أي هيئة كانت فهي مباحة لكم مفوضة إليكم ولا يترتب منها ضرر عليكم .

                                                                      قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه .




                                                                      الخدمات العلمية