الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مقدمة ابن الصلاح النَّوْعُ السَّابِعُ وَالْأَرْبَعُونَ مَعْرِفَةُ مَنْ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلَّا رَاوٍ وَاحِدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فَمَنْ بَعْدَهُمْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَلِمُسْلِمٍ فِيهِ كِتَابٌ لَمْ أَرَهُ: وَمِثَالُهُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَهْبُ بْنُ خَنْبَشٍ - وَهُوَ فِي كِتَابَيِ الْحَاكِمِ وَأَبِي نُعَيْمٍ الْأَصْبَهَانِيِّ فِي مَعْرِفَةِ عُلُومِ الْحَدِيثِ هَرِمُ بْنُ خَنْبَشٍ، وَهُوَ رِوَايَةُ دَاوُدَ الْأَوْدِيِّ عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَذَلِكَ خَطَأٌ - صَحَابِيٌّ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ الشَّعْبِيِّ. وَكَذَلِكَ عَامِرُ بْنُ شَهْرٍ، وَعُرْوَةُ بْنُ مُضَرِّسٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ صَفْوَانَ الْأَنْصَارِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ صَيْفِيٍّ الْأَنْصَارِيُّ - وَلَيْسَا بِوَاحِدٍ وَإِنْ قَالَهُ بَعْضُهُمْ - صَحَابِيُّونَ، لَمْ يَرْوِ عَنْهُمْ غَيْرُ الشَّعْبِيِّ. التقييد والإيضاح النَّوْعُ السَّابِعُ وَالْأَرْبَعُونَ مَعْرِفَةُ مَنْ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلَّا رَاوٍ وَاحِدٌ. 176 - قَوْلُهُ: (وَكَذَلِكَ عَامِرُ بْنُ شَهْرٍ، وَعُرْوَةُ بْنُ مُضَرِّسٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ صَفْوَانَ الْأَنْصَارِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ صَيْفِيٍّ الْأَنْصَارِيُّ - وَلَيْسَا بِوَاحِدٍ وَإِنْ قَالَهُ بَعْضُهُمْ - صَحَابِيُّونَ، لَمْ يَرْوِ عَنْهُمْ غَيْرُ الشَّعْبِيِّ). وَفِيهِ أَمْرَانِ: أَحَدُهُمَا أَنَّ عَامِرَ بْنَ شَهْرٍ - وَإِنْ كَانَ مَا رَوَى عَنْهُ الْحَدِيثَ الَّذِي يُعْرَفُ بِهِ إِلَّا الشَّعْبِيُّ - فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَدْ رَوَى عَنْهُ قِصَّةً رَوَاهَا سَيْفُ بْنُ عُمَرَ فِي الرِّدَّةِ، قَالَ: ثَنَا طَلْحَةُ الْأَعْلَمُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: "أَوَّلُ مَنِ اعْتَرَضَ عَلَى الْأَسْوَدِ الْعَنْسِيِّ وَكَابَرَهُ عَامِرُ بْنُ شَهْرٍ الْهَمْدَانِيُّ فِي نَاحِيَتِهِ" إِلَى آخِرِ كَلَامِهِ. فَهَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ قَدْ رَوَى هَذِهِ الْقِصَّةَ عَنْهُ، وَأَيْضًا فَهُوَ مَشْهُورٌ فِي غَيْرِ الرِّوَايَةِ، فَإِنَّهُ كَانَ أَحَدَ عُمَّالِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْيَمَنِ، ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَغَيْرُهُ. الْأَمْرُ الثَّانِي: أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ مُضَرِّسٍ لَمْ يَنْفَرِدْ بِالرِّوَايَةِ عَنْهُ الشَّعْبِيُّ؛ فَقَدْ رَوَى عَنْهُ أَيْضًا ابْنُ عَمِّهِ حُمَيْدُ بْنُ مُنْهِبِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ خُرَيْمِ بْنِ أَوْسِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ لَامٍ الطَّائِيُّ، ذَكَرَهُ الْحَافِظُ أَبُو الْحَجَّاجِ الْمِزِّيُّ فِي (التَّهْذِيبِ) وَتَبِعَ الْمُصَنِّفُ فِي ذَلِكَ الْحَاكِمَ فِي (عُلُومِ الْحَدِيثِ) وَقَدْ سَبَقَهُ إِلَى ذَلِكَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية