الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مقدمة ابن الصلاح سِنْدَرٌ الْخَصِيُّ، مَوْلَى زِنْبَاعٍ الْجُذَامِيِّ، لَهُ صُحْبَةٌ . شَكَلُ بْنُ حُمَيْدٍ الصَّحَابِيُّ ، بِفَتْحَتَيْنِ . شَمْعُونُ بْنُ زَيْدٍ ، أَبُو رَيْحَانَةَ، بِالشِّينِ الْمَنْقُوطَةِ وَالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ - وَيُقَالُ : بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ -، قَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ : - وَهُوَ عِنْدِي أَصَحُّ - أَحَدُ الصَّحَابَةِ الْفُضَلَاءِ . صُدَيُّ بْنُ عَجْلَانَ، أَبُو أُمَامَةَ الصَّحَابِيُّ . التقييد والإيضاح 191 - قَوْلُهُ: (سِنْدَرٌ الْخَصِيُّ، مَوْلَى زِنْبَاعٍ الْجُذَامِيِّ، لَهُ صُحْبَةٌ ) انْتَهَى. اعْتُرِضَ عَلَيْهِ بِأَنَّ فِي الصَّحَابَةِ اثْنَيْنِ بِهَذَا الِاسْمِ: أَحَدُهُمَا سِنْدَرٌ هَذَا، يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، ذَكَرَهُ ابْنُ مَنْدَهْ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ. وَالثَّانِي: سِنْدَرٌ يُكَنَّى أَبَا الْأَسْوَدِ، ذَكَرَهُ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ فِي (ذَيْلِهِ عَلَى الصَّحَابَةِ) عَلَى ابْنِ مَنْدَهْ، وَذَكَرَ لَهُ حَدِيثَ: "أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ" الْحَدِيثَ، وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ عِنْدَ أَبِي مُوسَى آخَرَ. وَالْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّ الصَّوَابَ أَنَّهُمَا وَاحِدٌ، وَكُنْيَتُهُ أَبُو الْأَسْوَدِ، كَمَا كَنَّاهُ الْبُخَارِيُّ فِي (التَّارِيخِ الْكَبِيرِ) وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي (الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ) وَالنَّسَائِيُّ فِي (الْكُنَى) وَغَيْرُهُمْ، وَإِنَّمَا كَنَّاهُ مَنْ كَنَّاهُ بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ، كَمَا فَعَلَ الطَّبَرَانِيُّ فِي (الْمُعْجَمِ الْكَبِيرِ) بِابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ الَّذِي رَوَى عَنْهُ أَحَدَ الْحَدِيثَيْنِ، وَهُوَ قَدْ نَزَلَ مِصْرَ، وَإِنَّمَا رَوَى عَنْهُ الْحَدِيثَ الَّذِي ذَكَرَهُ أَبُو مُوسَى أَهْلُ مِصْرَ. وَقَدْ قَالَ الْحَافِظُ أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الرَّبِيعِ الْجِيزِيُّ فِي كِتَابٍ لَهُ جَمَعَ فِيهِ حَدِيثَ مَنْ دَخَلَ مِصْرَ مِنَ الصَّحَابَةِ فِي تَرْجَمَةِ سِنْدَرٍ: "وَلِأَهْلِ مِصْرَ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثَانِ، لَا أَعْلَمُ لَهُ غَيْرَهُمَا" ثُمَّ رَوَى لَهُ الْحَدِيثَيْنِ مَعًا. وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْأَثِيرِ الْجَزَرِيُّ: "يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّي أَنَّهُمَا وَاحِدٌ، وَدَلِيلُهُ أَنَّهُمَا مِنْ أَهْلِ مِصْرَ" انْتَهَى.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية