الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مقدمة ابن الصلاح وَأَمَّا الْكُنَى الْمُفْرَدَةِ، فَمِنْهَا : أَبُو الْعُبَيْدَيْنِ، مُصَغَّرٌ مُثَنًّى، وَاسْمُهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ سَبْرَةَ، مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ، لَهُ حَدِيثَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ . أَبُو الْعُشَرَاءِ الدَّارِمِيُّ ، وَقَدْ سَبَقَ . أَبُو الْمُدِلَّةِ - بِكَسْرِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ - وَلَمْ يُوقَفْ عَلَى اسْمِهِ . رَوَى عَنْهُ الْأَعْمَشُ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَجَمَاعَةٌ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا تَابَعَ أَبَا نُعَيْمٍ الْحَافِظَ فِي قَوْلِهِ إِنَّ اسْمَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدَنِيُّ. أَبُو مُرَايَةَ الْعِجْلِيُّ ، عَرِفْنَاهُ بِضَمِّ الْمِيمِ وَبَعْدَ الْأَلْفِ يَاءٌ مُثَنَّاةٌ مِنْ تَحْتُ، وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ، تَابِعِيٌّ، رَوَى عَنْهُ قَتَادَةُ. أَبُو مُعَيْدٍ ، مُصَغَّرٌ مُخَفَّفُ الْيَاءِ : حَفْصُ بْنُ غَيْلَانَ الْهَمْدَانِيُّ ، رَوَى عَنْ مَكْحُولٍ وَغَيْرِهِ . التقييد والإيضاح 197 - قَوْلُهُ: ( أَبُو الْمُدِلَّةِ - بِكَسْرِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ - رَوَى عَنْهُ الْأَعْمَشُ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَجَمَاعَةٌ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا تَابَعَ أَبَا نُعَيْمٍ الْحَافِظَ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ اسْمَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدَنِيُّ) انْتَهَى. وَفِيهِ أَمْرَانِ: أَحَدُهُمَا: إِنَّ قَوْلَهُ: "رَوَى عَنْهُ الْأَعْمَشُ وَابْنُ عُيَيْنَةَ" وَهْمٌ عَجِيبٌ، وَلَمْ يَرْوِ عَنْ أَبِي الْمُدِلَّةِ وَاحِدٌ مِنَ الْمَذْكُورِينَ أَصْلًا، وَقَدِ انْفَرَدَ بِالرِّوَايَةِ عَنْهُ أَبُو مُجَاهِدٍ الطَّائِيُّ وَاسْمُهُ سَعْدٌ، هَذَا مَا لَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا بَيْنَ أَهْلِ الْحَدِيثِ. وَلَمْ يَذْكُرِ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي (الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ) وَابْنُ حِبَّانَ فِي (الثِّقَاتِ) وَأَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ فِي (الْكُنَى) وَغَيْرُهُمْ مِمَّنْ صَنَّفَ فِي أَسْمَاءِ الرِّجَالِ - فِيمَا وَقَفْتُ عَلَيْهِ - رَاوِيًا غَيْرَ سَعْدٍ أَبِي مُجَاهِدٍ الطَّائِيِّ، وَصَرَّحَ بِذَلِكَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، فَقَالَ: "أَبُو مُدِلَّةَ مَوْلَى عَائِشَةَ، لَا يُعْرَفُ اسْمُهُ، مَجْهُولٌ، لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ أَبِي مُجَاهِدٍ". وَسَبَبُ هَذَا الْوَهْمِ الَّذِي وَقَعَ لِلْمُصَنِّفِ أَنَّهُ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ ذَلِكَ بِأَبِي مُجَاهِدٍ الَّذِي رَوَى عَنْ أَبِي مُدِلَّةَ؛ فَإِنَّهُ رَوَى عَنْهُ الْأَعْمَشُ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَآخَرُونَ، وَلَيْسَ أَبُو مُجَاهِدٍ مِنْ أَفْرَادِ (الْكُنَى) فَإِنَّ لَهُمْ جَمَاعَةً يُكَنُّونَ بِأَبِي مُجَاهِدٍ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. الْأَمْرُ الثَّانِي: أَنَّ أَبَا نُعَيْمٍ لَمْ يَنْفَرِدْ بِتَسْمِيَتِهِ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، بَلْ كَذَلِكَ سَمَّاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي (الثِّقَاتِ) وَجَزَمَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ فِي (الْكُنَى) بِأَنَّهُ أَخُو سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، وَرَوَى بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ: "أَبُو مُدِلَّةَ صَاحِبُ عَائِشَةَ، قَالَ خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ سَعْدَانَ الْجُهَنِيِّ، عَنْ سَعْدٍ الطَّائِيِّ، عَنْ أَبِي مُدِلَّةَ أَخِي سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ: أَبُو مَرْثَدٍ، وَلَا يَصِحُّ". قُلْتُ: وَالْمَعْرُوفُ أَنَّ أَخَا سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ إِنَّمَا هُوَ مُزَرِّدٌ لَا أَبُو مُدِلَّةَ، وَهُوَ أَيْضًا مِنَ الْأَفْرَادِ فِي الْكُنَى. اسْمُ أَبِي مُزَرِّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَسَارٍ، كَمَا ذَكَرَهُ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، وَأَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ فِي (الْكُنَى) وَبِهِ جَزَمَ الْمِزِّيُّ فِي (التَّهْذِيبِ) وَهُوَ وَالِدُ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي مُزَوِّدٍ، أَحَدِ مَنِ احْتَجَّ بِهِ الشَّيْخَانِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية