الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مقدمة ابن الصلاح الضَّرْبُ الثَّالِثُ : الَّذِينَ لُقِّبُوا بِالْكُنَى، وَلَهُمْ غَيْرُ ذَلِكَ كُنَى وَأَسْمَاءٌ ، مِثَالُهُ : عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يُلَقَّبُ بِأَبِي تُرَابٍ ، وَيُكْنَى أَبَا الْحَسَنِ. أَبُو الزِّنَادِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ذَكْوَانَ ، كُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبُو الزِّنَادِ لَقَبٌ ، وَذَكَرَ الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ الْفَلَكِيُّ فِيمَا بَلَغَنَا عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَغْضَبُ مِنْ أَبِي الزِّنَادِ، وَكَانَ عَالِمًا مُفْتَنًّا. أَبُو الرِّجَالِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ كُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَأَبُو الرِّجَالِ لَقَبٌ لُقِّبَ بِهِ لِأَنَّهُ كَانَ لَهُ عَشَرَةُ أَوْلَادٍ كُلُّهُمْ رِجَالٌ . أَبُو تُمَيْلَةَ - بِتَاءٍ مَضْمُومَةٍ مُثَنَّاةٍ مِنْ فَوْقُ - يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ الْأَنْصَارِيُّ الْمَرْوَزِيُّ ، يُكْنَى أَبَا مُحَمَّدٍ ، وَأَبُو تُمَيْلَةَ لَقَبٌ ، وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ، وَأَنْكَرَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ عَلَى الْبُخَارِيِّ إِدْخَالَهُ إِيَّاهُ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ . أَبُو الْآذَانِ الْحَافِظُ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، يُكْنَى أَبَا بَكْرٍ ، وَأَبُو الْآذَانِ لَقَبٌ لُقِّبَ بِهِ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ كَبِيرَ الْأُذُنَيْنِ . أَبُو الشَّيْخِ الْأَصْبَهَانِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ، كُنْيَتُهُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَأَبُو الشَّيْخِ لَقَبٌ . أَبُو حَازِمٍ الْعَبْدُوِيُّ الْحَافِظُ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ كُنْيَتُهُ أَبُو حَفْصٍ ، وَأَبُو حَازِمٍ لَقَبٌ، وَإِنَّمَا اسْتَفَدْنَاهُ مِنْ كِتَابِ الْفَلَكِيِّ فِي الْأَلْقَابِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . الضَّرْبُ الرَّابِعُ : مَنْ لَهُ كُنْيَتَانِ أَوْ أَكْثَرُ مِثَالُ ذَلِكَ: عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ ، كَانَتْ لَهُ كُنْيَتَانِ : أَبُو خَالِدٍ ، وَأَبُو الْوَلِيدِ . عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ الْعُمَرِيُّ ، أَخُو عُبَيْدِ اللَّهِ، رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ يُكْنَى أَبَا الْقَاسِمِ ، فَتَرَكَهَا وَاكْتَنَى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ . وَكَانَ لِشَيْخِنَا مَنْصُورِ بْنِ أَبِي الْمَعَالِي النَّيْسَابُورِيِّ - حَفِيدِ الْفَرَاوِيِّ - ثَلَاثُ كُنَى : أَبُو بَكْرٍ ، وَأَبُو الْفَتْحِ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . الضَّرْبُ الْخَامِسُ : مَنِ اخْتُلِفَ فِي كُنْيَتِهِ، فَذُكِرَ لَهُ عَلَى الِاخْتِلَافِ كُنْيَتَانِ أَوْ أَكْثَرُ، وَاسْمُهُ مَعْرُوفٌ ، وَلِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ الْإِبْرَاهِيمِيِّ الْهَرَوِيِّ - مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ - فِيهِ مُخْتَصَرٌ . مِثَالُهُ : أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قِيلَ : كُنْيَتُهُ أَبُو زَيْدٍ ، وَقِيلَ : أَبُو مُحَمَّدٍ، وَقِيلَ : أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَقِيلَ : أَبُو خَارِجَةَ . أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ أَبُو الْمُنْذِرِ ، وَقِيلَ : أَبُو الطُّفَيْلِ . قَبِيصَةُ بْنُ ذُوَيْبٍ أَبُو إِسْحَاقَ ، وَقِيلَ : أَبُو سَعِيدٍ. الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَقِيلَ : أَبُو مُحَمَّدٍ. سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ الْمَدَنِيُّ أَبُو بِلَالٍ، وَقِيلَ : أَبُو مُحَمَّدٍ. وَفِي بَعْضِ مَنْ ذُكِرَ فِي هَذَا الْقِسْمِ مَنْ هُوَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ مُلْتَحِقٌ بِالضَّرْبِ الَّذِي قَبْلَهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . التقييد والإيضاح 202 - قَوْلُهُ: (سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ الْمَدَنِيُّ أَبُو بِلَالٍ، وَقِيلَ: أَبُو مُحَمَّدٍ) انْتَهَى. وَفِيمَا صَدَّرَ بِهِ الْمُصَنِّفُ كَلَامَهُ مِنْ تَكْنِيَتِهِ بِأَبِي بِلَالٍ نَظَرٌ؛ فَإِنِّي لَمْ أَجِدْ أَحَدًا مِمَّنْ صَنَّفَ فِي أَسْمَاءِ الرِّجَالِ كَنَّاهُ بِذَلِكَ، وَالْمَعْرُوفُ إِنَّمَا هُوَ أَبُو أَيُّوبَ، وَبِهِ جَزَمَ الْبُخَارِيُّ فِي (التَّارِيخِ الْكَبِيرِ) وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي (الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ) وَالنَّسَائِيُّ فِي (الْكُنَى) وَبِهِ صَدَّرَ ابْنُ حِبَّانَ فِي (الثِّقَاتِ) كَلَامَهُ، وَالَّذِينَ حَكَوُا الْخِلَافَ فِي كُنْيَتِهِ اقْتَصَرُوا عَلَى قَوْلَيْنِ: إِمَّا أَيُّوبُ وَإِمَّا أَبُو مُحَمَّدٍ، كَذَا فِي (ثِقَاتِ ابْنِ حِبَّانَ) وَ(التَّهْذِيبِ) لِلْمِزِّيِّ، وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ، كُنِّيَ بِابْنِهِ أَيُّوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية