الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مقدمة ابن الصلاح وَفِيهَا : سَلِمَةُ بِكَسْرِ اللَّامِ، عَمْرُو بْنُ سَلِمَةَ الْجَرْمِيُّ إِمَامُ قَوْمِهِ، وَبَنُو سَلِمَةَ الْقَبِيلَةُ مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَالْبَاقِي سَلَمَةُ بِفَتْحِ اللَّامِ، غَيْرَ أَنَّ عَبْدَ الْخَالِقِ بْنَ سَلَمَةَ فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ ذُكِرَ فِيهِ الْفَتْحُ وَالْكَسْرُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَفِيهَا : سِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيُّ ، وَسِنَانُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَسِنَانُ بْنُ رَبِيعَةَ أَبُو رَبِيعَةَ ، وَأَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ، وَأُمُّ سِنَانٍ ، وَأَبُو سِنَانٍ ضِرَارُ بْنُ مُرَّةَ الشَّيْبَانِيُّ ، وَمَنْ عَدَا هَؤُلَاءِ السِّتَّةَ شَيْبَانُ، بِالشِّينِ الْمَنْقُوطَةِ وَالْيَاءِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . التقييد والإيضاح 223 - قَوْلُهُ: (وَفِيهَا : سِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيُّ ، وَسِنَانُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَسِنَانُ بْنُ رَبِيعَةَ أَبُو رَبِيعَةَ ، وَأَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ، وَأُمُّ سِنَانٍ ، وَأَبُو سِنَانٍ ضِرَارُ بْنُ مُرَّةَ الشَّيْبَانِيُّ ، وَمَنْ عَدَا هَؤُلَاءِ السِّتَّةَ شَيْبَانُ، بِالشِّينِ الْمَنْقُوطَةِ وَالْيَاءِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ) انْتَهَى. وَفِيهِ أُمُورٌ: أَحَدُهَا: أَنَّ سِنَانًا لَا يَلْتَبِسُ بِشَيْبَانَ؛ لِزِيَادَةِ الثَّانِي بِحَرْفٍ؛ وَلِذَلِكَ لَمْ يُورِدِ التَّرْجَمَتَيْنِ مُجْتَمَعَتَيْنِ مَنْ صَنَّفَ فِي (الْمُؤْتَلِفِ وَالْمُخْتَلِفِ) إِنَّمَا أَوْرَدَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ مَاكُولَا سِنَانًا وَسَيَّارَا وَشُبَّانَ، زَادَ ابْنُ مَاكُولَا (وَشُبَّانَ) وَلَمْ يُورِدَا شَيْبَانَ فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ، وَلَكِنَّ الْمُصَنِّفَ تَبِعَ فِي ذَلِكَ صَاحِبَ (الْمَشَارِقِ) فَإِنَّهُ أَوْرَدَهُ كَذَلِكَ مُوَافِقًا لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ. الْأَمْرُ الثَّانِي: أَنَّ فِي الصَّحِيحِ اسْمًا آخَرَ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَالنُّونِ غَيْرِ السِّتَّةِ الَّذِينَ ذَكَرَهُمْ، مِنْهُمْ: الْهَيْثَمُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ، رَوَى لَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ وَهُوَ يَقُصُّ فِي قَصَصِهِ، وَهُوَ يَذْكُرُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "أَنَّ أَخًا لَكُمْ لَا يَقُولُ الرَّفَثَ يَعْنِي بِذَلِكَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ" الْحَدِيثَ. وَمِنْهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْعَوَقِيُّ - بِفَتْحِ الْوَاوِ وَبِالْقَافِ - حَدِيثُهُ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ، رَوَى فِي كِتَابِ الْجَائِزِ عَنْهُ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مِينَاءَ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - "صَلَّى عَلَى أَصْحَمَةَ" وَرَوَى عَنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ فِي صِفَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثَ: "مَثَلِي وَمَثَلُ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي" الْحَدِيثَ. وَمِنْهُمْ أَبُو سِنَانٍ الشَّيْبَانِيُّ وَهُوَ غَيْرُ ضِرَارِ بْنِ مُرَّةَ، رَوَى مُسْلِمٌ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ مِنْ رِوَايَةِ وَكِيعٍ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا نَشَدَ فِي الْمَسْجِدِ، قَالَ: "مَنْ دَعَا إِلَى الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ" الْحَدِيثَ. وَأَبُو سِنَانٍ الشَّيْبَانِيُّ هَذَا اسْمُهُ سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ، هَكَذَا سَمَّاهُ أَحْمَدُ فِي (مُسْنَدِهِ) عَنْ وَكِيعٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَقَدْ ذَكَرَهُ أَبُو الْقَاسِمِ اللَّالَكَائِيُّ فِي (رِجَالِ مُسْلِمٍ) وَخَالَفَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَنْجُوَيْهِ، فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِمْ إِلَّا أَبَا سِنَانٍ ضِرَارَ بْنَ مُرَّةَ، وَهُوَ أَبُو سِنَانٍ الشَّيْبَانِيُّ الْأَكْبَرُ، وَأَمَّا أَبُو سِنَانٍ الشَّيْبَانِيُّ الْأَصْغَرُ فَهُوَ سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ الْمِزِّيُّ: "وَالْأَوَّلُ أَوْلَى بِالصَّوَابِ" أَيْ مَا فَعَلَهُ اللَّالَكَائِيُّ، وَلَهُمْ رَاوٍ آخَرُ يُقَالُ لَهُ سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ، رَوَى لَهُ ابْنُ مَاجَهْ حَدِيثًا عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ. الْأَمْرُ الثَّالِثُ: أَنَّ أُمَّ شَيْبَانَ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ لَيْسَتْ لَهَا رِوَايَةٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَلَا فِي الْمُوَطَّأِ، وَإِنَّمَا لَهَا ذِكْرٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "لَمَّا رَجَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَجَّتِهِ قَالَ لِأُمِّ سِنَانٍ الْأَنْصَارِيَّةِ: مَا مَنَعَكِ مِنَ الْحَجِّ" الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: "فَإِنَّ عُمْرَةً فِي رَمَضَانَ تَقْضِي حَجَّةً" ذِكْرُ الْمُصَنِّفِ لَهَا فِي جُمْلَةِ سِنَانٍ صَوَابٌ، وَلَكِنَّهُ تَرَكَ ذِكْرَ الْحَرَامِيِّ بِالْمُهْمَلَةِ، وَأَجَابَ عَنْ تَرْكِهِ بِأَنَّهُ مَذْكُورٌ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ غَيْرِ رِوَايَةٍ، وَسَيَأْتِي التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ هُنَاكَ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية