الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مقدمة ابن الصلاح الْحِزَامِيُّ : حَيْثُ وَقَعَ فِيهَا فَهُوَ بِالزَّايِ غَيْرِ الْمُهْمَلَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . السَّلَمِيُّ : إِذَا جَاءَ فِي الْأَنْصَارِ فَهُوَ بِفَتْحِ السِّينِ، نِسْبَةً إِلَى بَنِي سَلِمَةَ مِنْهُمْ . وَمِنْهُمْ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو قَتَادَةَ، ثُمَّ إِنَّ أَهْلَ الْعَرَبِيَّةِ يَفْتَحُونَ اللَّامَ مِنْهُ فِي النَّسَبِ، كَمَا فِي النَّمَرِيِّ وَالصَّدَفِيِّ وَبَابِهِمَا، وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْحَدِيثِ يَقُولُونَهُ بِكَسْرِ اللَّامِ عَلَى الْأَصْلِ وَهُوَ لَحْنٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . لَيْسَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَالْمُوَطَّأِ الْهَمَذَانِيُّ ، بِالذَّالِ الْمَنْقُوطَةِ، وَجَمِيعُ مَا فِيهَا عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ فَهُوَ الْهَمْدَانِيُّ، بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمِيمِ، وَقَدْ قَالَ أَبُو نَصْرِ بْنُ مَاكُولَاءَ : "الْهَمْدَانِيُّ فِي الْمُتَقَدِّمِينَ بِسُكُونِ الْمِيمِ أَكْثَرُ، وَبِفَتْحِ الْمِيمِ فِي الْمُتَأَخِّرِينَ أَكْثَرُ" وَهُوَ كَمَا قَالَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. هَذِهِ جُمْلَةٌ لَوْ رَحَلَ الطَّالِبُ فِيهَا لَكَانَتْ رِحْلَةً رَابِحَةً، إِنْ شَاءَ اللَّهُ - تَعَالَى - وَيَحِقُّ عَلَى الْحَدِيثِيِّ إِيدَاعُهَا فِي سُوَيْدَاءِ قَلْبِهِ ، وَفِي بَعْضِهَا مِنْ خَوْفِ الِانْتِقَاضِ مَا تَقَدَّمَ فِي الْأَسْمَاءِ الْمُفْرَدَةِ، وَأَنَا فِي بَعْضِهَا مُقَلِّدٌ كِتَابَ الْقَاضِي عِيَاضٍ ، وَمُعْتَصِمٌ بِاللَّهِ فِيهِ وَفِي جَمِيعِ أَمْرِي، وَهُوَ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ . التقييد والإيضاح 227 - قَوْلُهُ: (الْحِزَامِيُّ حَيْثُ وَقَعَ فِيهَا فَهُوَ بِالزَّايِ غَيْرِ الْمُهْمَلَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ) انْتَهَى. قُلْتُ: وَقَعَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ فِي أَوَاخِرِ الْكِتَابِ فِي حَدِيثِ أَبِي الْيَسَرِ قَالَ: "كَانَ لِي عَلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْحَرَامِيِّ مَالٌ، فَأَتَيْتُ أَهْلَهُ" الْحَدِيثَ. وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي ضَبْطِ هَذِهِ النِّسْبَةِ، فَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ: إِنَّ الْأَكْثَرِينَ رَوَوْهُ بِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ مَفْتُوحَةٍ وَرَاءٍ، قَالَ: وَعِنْدَ الطَّبَرِيِّ (الْحِزَامِيُّ) بِكَسْرِهَا وَبِالزَّايِ. قَالَ: وَعِنْدَ ابْنِ مَاهَانَ (الْجُذَامِيُّ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَذَالٍ مُعْجَمَةٍ. وَقَدِ اعْتَذَرَ الْمُصَنِّفُ عَنْ هَذَا الِاعْتِرَاضِ حِينَ قُرِئَ عَلَيْهِ (عُلُومُ الْحَدِيثِ) فِي حَاشِيَةٍ أَمْلَاهَا عَلَى كِتَابِهِ بِأَنْ قَالَ: "لَا يَرِدُ هَذَا؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِكَلَامِنَا الْمَذْكُورِ: مَا وَقَعَ مِنْ ذَلِكَ فِي أَنْسَابِ الرِّوَايَةِ" وَهَكَذَا قَالَ النَّوَوِيُّ فِي كِتَابِ (الْإِرْشَادِ). وَهَذَا لَا يَحْسُنُ جَوَابًا؛ لِأَنَّ الْمُصَنِّفَ وَتَبِعَهُ النَّوَوِيُّ فِي مُخْتَصَرَيْهِ قَدْ ذَكَرَا فِي هَذَا الْقِسْمِ غَيْرَ وَاحِدٍ لَيْسَ لَهُمْ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَلَا فِي الْمُوَطَّأِ رِوَايَةٌ، بَلْ مُجَرَّدُ ذِكْرٍ، مِنْهُمْ: بَنُو عُقَيْلٍ الْقَبِيلَةُ، وَبَنُو سَلِمَةَ الْقَبِيلَةُ، وَخُبَيْبُ بْنُ عَدِيٍّ لَهُ ذِكْرٌ فِي الْبُخَارِيِّ دُونَ رِوَايَةٍ، وَكَذَلِكَ حِبَّانُ بْنُ الْعَرَقَةِ لَهُ ذِكْرٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ غَيْرِ رِوَايَةٍ، وَكَذَلِكَ أُمُّ سِنَانٍ الْمَذْكُورَةُ فِي حَدِيثِ عَمْرَةَ فِي رَمَضَانَ، كَمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ كَذَلِكَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية