الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مقدمة ابن الصلاح وَأَمَّا الْقِسْمُ الثَّانِي الَّذِي هُوَ عَلَى الْعَكْسِ : فَمِنْ أَمْثِلَتِهِ بَأَنْوَاعِهِ : عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ ، بِفَتْحِ الْعَيْنِ، وَعُمَرُ بْنُ زُرَارَةَ بِضَمِّ الْعَيْنِ . فَالْأَوَّلُ جَمَاعَةٌ، مِنْهُمْ : أَبُو مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ الَّذِي رَوَى عَنْهُ مُسْلِمٌ . وَالثَّانِي يُعْرَفُ بِالْحَدَثِيِّ ، وَهُوَ الَّذِي يَرْوِي عَنْهُ الْبَغَوِيُّ الْمَنِيعِيُّ ، وَبَلَغَنَا عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ أَنَّهُ مِنْ مَدِينَةٍ فِي الثَّغْرِ يُقَالُ لَهَا "الْحَدَثُ" وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي أَحْمَدَ الْحَافِظِ الْحَاكِمِ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثَةِ، مَنْسُوبٌ إِلَيْهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ. الْأَوَّلُ هُوَ ابْنُ الْأَغَرِّ سَلْمَانَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، صَاحِبُ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَوَى عَنْهُ مَالِكٌ . وَالثَّانِي : جَمَاعَةٌ، مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمُقْرِئُ الْأَصْبَهَانِيُّ، رَوَى عَنْهُ أَبُو الشَّيْخِ الْأَصْبَهَانِيُّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . حَيَّانُ الْأَسَدِيُّ بِالْيَاءِ الْمُشَدَّدَةِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ تَحْتُ ، وَحَنَانُ - بِالنُّونِ الْخَفِيفَةِ - الْأَسَدِيُّ . فَمِنَ الْأَوَّلِ: حَيَّانُ بْنُ حُصَيْنٍ التَّابِعِيُّ الرَّاوِي عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ . وَالثَّانِي : هُوَ حَنَانُ الْأَسَدِيُّ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ شُرَيْكٍ - بِضَمِّ الشِّينِ - وَهُوَ مُسَرْهَدٌ وَالِدُ مُسَدَّدٍ، ذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، يَرْوِي عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . التقييد والإيضاح 242 - قَوْلُهُ: ( عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ -بِفَتْحِ الْعَيْنِ- وَعُمَرُ بْنُ زُرَارَةَ -بِضَمِّ الْعَيْنِ- فَالْأَوَّلُ جَمَاعَةٌ، مِنْهُمْ : أَبُو مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ الَّذِي رَوَى عَنْهُ مُسْلِمٌ . وَالثَّانِي يُعْرَفُ بِالْحَدَثِيِّ ، وَهُوَ الَّذِي يَرْوِي عَنْهُ الْبَغَوِيُّ الْمَنِيعِيُّ) انْتَهَى. وَاقْتِصَارُ الْمُصَنِّفِ عَلَى رِوَايَةِ مُسْلِمٍ عَنْهُ لَيْسَ بِجَيِّدٍ؛ فَقَدْ رَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ أَيْضًا أَحَادِيثَ كَثِيرَةً مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ، وَهُشَيْمٍ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ الْحَدَّادِ، وَالْقَاسِمِ بْنِ مَالِكٍ الْمُزَنِيِّ، وَزِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَكَّائِيِّ، وَإِنَّمَا رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عُلَيَّةَ، وَهُشَيْمٍ، وَعَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَطَاءٍ الْخَفَّافِ فَقَطْ، وَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ تَبِعَ الْخَطِيبَ (فِي) اقْتِصَارِهِ عَلَى مُسْلِمٍ؛ فَإِنَّهُ قَالَ فِي كِتَابِهِ الْمُسَمَّى بِتَالِي التَّلْخِيصِ: "رَوَى عَنْهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ". وَأَمَّا تَعْرِيفُ الْمُصَنِّفِ لِلثَّانِي بِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يَرْوِي عَنْهُ الْبَغَوِيُّ الْمَنِيعِيُّ فَهُوَ تَعْرِيفٌ صَحِيحٌ، وَلَا يُعْتَرَضُ عَلَيْهِ بِقَوْلِ الْحَافِظِ أَبِي بَكْرٍ الْبُرْقَانِيِّ: "إِنَّ ابْنَ مَنِيعٍ يُحَدِّثُ عَنْهُمَا" فَقَدْ بَيَّنَ الْخَطِيبُ فِي كِتَابِهِ (تَالِي التَّلْخِيصِ) أَنَّ الْبُرْقَانِيَّ وَهِمَ فِي هَذَا الْقَوْلِ، وَلَيْسَ يَرْوِي ابْنُ مَنِيعٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ زُرَارَةَ شَيْئًا، وَإِنَّمَا رِوَايَتُهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ زُرَارَةَ فَحَسْبُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية