الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مقدمة ابن الصلاح وَعُمَرُ: فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ. وَعُثْمَانُ: فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ سَنَةً، وَقِيلَ : ابْنُ تِسْعِينَ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ . وَعَلِيٌّ: فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ، وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ، وَقِيلَ : ابْنُ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ، وَقِيلَ : ابْنُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ. وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ جَمِيعًا فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ، وَرُوِّينَا عَنِ الْحَاكِمِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ سِنَّهُمَا كَانَ وَاحِدًا، كَانَا ابْنَيْ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ، وَقَدْ قِيلَ غَيْرُ مَا ذَكَرَهُ الْحَاكِمُ . التقييد والإيضاح 249 - قَوْلُهُ: (وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ جَمِيعًا فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ) انْتَهَى. وَتَقْيِيدُهُ بِجُمَادَى الْأُولَى مُخَالِفٌ أَيْضًا لِقَوْلِ الْجُمْهُورِ؛ فَإِنَّهُمَا قُتِلَا فِي وَقْعَةِ الْجَمَلِ، وَكَانَتْ وَقْعَةُ الْجَمَلِ لِعَشَرٍ خَلَوْنَ مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ، هَكَذَا جَزَمَ بِهِ الْوَاقِدِيُّ، وَكَاتِبُهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، وَخَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، وَابْنُ زَبْرٍ، وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ، وَبِهِ جَزَمَ الْمِزِّيُّ فِي (التَّهْذِيبِ) فِي تَرْجَمَةِ طَلْحَةَ، وَخَالَفَ ذَلِكَ فِي تَرْجَمَةِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: "كَانَ قَتْلُهُ يَوْمَ الْجَمَلِ فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ". وَسَبَبُ وُقُوعِهِ فِي ذَلِكَ تَقْلِيدُ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ؛ فَإِنَّهُ اخْتَلَفَ كَلَامُهُ فِي التَّرْجَمَتَيْنِ، فَقَالَ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا: إِنَّهُ قُتِلَ يَوْمَ الْجَمَلِ، فَقَالَ فِي طَلْحَةَ: "فِي جُمَادَى الآخِرَةِ" وَقَالَ فِي الزُّبَيْرِ: "فِي جُمَادَى الْأُولَى" وَهُوَ وَهْمٌ لَا يَمْشِي إِلَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ جَعَلَ وَقْعَةَ الْجَمَلِ فِي جُمَادَى الْأُولَى، وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، وَأَبِي حَاتِمِ بْنِ حِبَّانَ، وَعَبْدِ الْغَنِيِّ فِي (الْكَمَالِ) وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية