الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مقدمة ابن الصلاح الثَّالِثُ: أَصْحَابُ الْمَذَاهِبِ الْخَمْسَةِ الْمَتْبُوعَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -: فَسُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: مَاتَ بِلَا خِلَافٍ بِالْبَصْرَةِ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ، وَكَانَ مَوْلِدُهُ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ. وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ قَبْلَ الثَّمَانِينَ بِسَنَةٍ، وَاخْتُلِفَ فِي مِيلَادِهِ، فَقِيلَ : فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ، وَقِيلَ : سَنَةَ إِحْدَى، وَقِيلَ : سَنَةَ أَرْبَعٍ، وَقِيلَ : سَنَةَ سَبْعٍ. وَأَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ: مَاتَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ بِبَغْدَاذَ، وَهُوَ ابْنُ سَبْعِينَ سَنَةً. وَالشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: مَاتَ فِي آخِرِ رَجَبٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمِائَتَيْنِ بِمِصْرَ، وَوُلِدَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ . وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ : مَاتَ بِبَغْدَادَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَوُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . الرَّابِعُ: أَصْحَابُ كُتُبِ الْحَدِيثِ الْخَمْسَةِ الْمُعْتَمَدَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ: فَالْبُخَارِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وُلِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ لِثَلَاثَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ، وَمَاتَ بِخَرْتَنْكَ قَرِيبًا مِنْ سَمَرْقَنْدَ لَيْلَةَ عِيدِ الْفِطْرِ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ، فَكَانَ عُمْرُهُ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ سَنَةً إِلَّا ثَلَاثَةَ عَشَرَ يَوْمًا. وَمُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ النَّيْسَابُورِيُّ : مَاتَ بِهَا لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ رَجَبٍ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ، وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً. وَأَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ: سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ ، مَاتَ بِالْبَصْرَةِ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ . وَأَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى السُّلَمِيُّ التِّرْمِذِيُّ : مَاتَ بِهَا لِثَلَاثَ عَشْرَةَ مَضَتْ مِنْ رَجَبٍ، سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ . وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَوِيُّ : مَاتَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . التقييد والإيضاح 252 - قَوْلُهُ: (وَمُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ النَّيْسَابُورِيُّ : مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ، وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً) انْتَهَى. وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَنَّ مُسْلِمًا عَاشَ خَمْسًا وَخَمْسِينَ سَنَةً تَبِعَ فِيهِ الْحَاكِمَ؛ فَإِنَّهُ كَذَلِكَ قَالَ فِي كِتَابِ (الْمُزَكِّينَ لِرُوَاةِ الْأَخْبَارِ) بَعْدَ نَقْلِ كَلَامِ ابْنِ الْأَخْرَمِ فِي تَارِيخِ وَفَاتِهِ، وَكَأَنَّهُ بَقِيَّةٌ مِنْ كَلَامِ ابْنِ الْأَخْرَمِ. وَلَمْ يُذْكَرْ فِي (تَارِيخِ نَيْسَابُورَ) مِقْدَارُ عُمُرِهِ، وَإِنَّمَا اقْتُصِرَ عَلَى نَقْلِ تَارِيخِ وَفَاتِهِ عَنِ ابْنِ الْأَخْرَمِ. وَاقْتَصَرَ الْمِزِّيُّ فِي (التَّهْذِيبِ) عَلَى أَنَّ مَوْلِدَهُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمِائَتَيْنِ. فَعَلَى هَذَا يَكُونُ عُمُرُهُ سَبْعًا وَخَمْسِينَ سَنَةً. وَجَزَمَ الذَّهَبِيُّ فِي (الْعِبَرِ) بِأَنَّهُ عَاشَ سِتِّينَ سَنَةً. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية