الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مقدمة ابن الصلاح أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيُّ: رُوِّينَا عَنِ الْإِمَامِ ابْنِ خُزَيْمَةَ أَنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ بِالْبَصْرَةِ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِطَ وَيَخْرُجَ إِلَى بَغْدَادَ. التقييد والإيضاح 265 - قَوْلُهُ: (أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيُّ: رُوِّينَا عَنِ الْإِمَامِ ابْنِ خُزَيْمَةَ أَنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ بِالْبَصْرَةِ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِطَ وَيَخْرُجَ إِلَى بَغْدَادَ) انْتَهَى. وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ خُزَيْمَةَ أَنَّ مَنْ سَمِعَ مِنْهُ بِالْبَصْرَةِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى بَغْدَادَ فَسَمَاعُهُ صَحِيحٌ، وَأَنَّ مَنْ سَمِعَ مِنْهُ بِبَغْدَادَ فَهُوَ بَعْدَ الِاخْتِلَاطِ وَمَشْكُوكٌ فِيهِ. فَمِمَّنْ سَمِعَ مِنْهُ بِالْبَصْرَةِ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَأَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ الْبِلَاذُرِيُّ، وَأَبُو عَرُوبَةَ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَرَّانِيُّ. وَمِمَّنْ سَمِعَ مِنْهُ بِبَغْدَادَ: أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ النَّجَّادُ، وَأَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ شَجَرَةَ الْقَاضِي، وَأَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْآدَمِيُّ، وَأَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، وَحَبْشُونُ بْنُ مُوسَى الْخَلَّالُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْخُرَاسَانِيِّ الْبَغَوِيُّ، وَأَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ السَّمَّاكُ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ شَيْبَةَ السَّدُوسِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ التُّخَارِيُّ -بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ فَوْقُ الْمَضْمُومَةِ- وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرِيِّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الدُّورِيُّ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ. وَمَا أَخَذْنَاهُ مِنْ عِبَارَةِ ابْنِ خُزَيْمَةَ مِنْ أَنَّ مَنْ سَمِعَ مِنْهُ بِالْبَصْرَةِ فَهُوَ قَبْلُ الِاخْتِلَاطِ وَمَنْ سَمِعَ مِنْهُ بِبَغْدَادَ فَهُوَ بَعْدُ الِاخْتِلَاطِ - لَيْسَ صَرِيحًا فِي عِبَارَتِهِ، بَلْ هُوَ ظَاهِرٌ مِنْهَا، وَبَعْضُ مَنْ ذَكَرْنَا أَنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ بِبَغْدَادَ فَهُوَ بَعْدَ الِاخْتِلَاطِ، كَأَبِي بَكْرٍ الشَّافِعِيِّ، وَكَذَلِكَ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْأَصَمِّ، فَقَدْ ذَكَرَ الْحَاكِمُ فِي (تَارِيخِ نَيْسَابُورَ) أَنَّ الْأَصَمَّ لَمْ يَسْمَعْ بِالْبَصْرَةِ حَدِيثًا وَاحِدًا، وَأَنَّ أَبَاهُ رَحَلَ بِهِ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ عَلَى طَرِيقِ أَصْبَهَانَ، وَذَكَرَ بَقِيَّةَ رِحْلَتِهِ لِلْبُلْدَانِ، ثُمَّ دَخَلَ بَغْدَادَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ... إِلَى آخِرِ كَلَامِهِ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية