الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                              جزء صفحة
                                                                                              صحيح مسلم

                                                                                              5268 (7) باب

                                                                                              التزهيد في الدنيا والاجتزاء في الملبس والمطعم باليسير الخشن

                                                                                              [ 2699 ] عن خالد بن عمير العدوي ، قال : خطبنا عتبة بن غزوان - وكان أميرا على البصرة - فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أما بعد ، فإن الدنيا قد آذنت بصرم وولت حذاء ، ولم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء يتصابها صاحبها ، وإنكم منتقلون منها إلى دار لا زوال لها ، فانتقلوا بخير ما بحضرتكم ، فإنه قد ذكر لنا أن الحجر يلقى من شفير جهنم ، فيهوي فيها سبعين عاما لا يدرك لها قعرا ، ووالله لتملأن ، أفعجبتم ؟ ولقد ذكر لنا أن ما بين المصراعين من مصاريع الجنة مسيرة أربعين سنة ، وليأتين عليها يوم وهو كظيظ من الزحام ، ولقد رأيتني سابع سبعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ما لنا طعام إلا ورق الشجر ، حتى قرحت أشداقنا ،  فالتقطت بردة فشققتها بيني وبين سعد بن مالك ، فاتزرت بنصفها ، واتزر سعد بنصفها ، فما أصبح اليوم منا أحد إلا أصبح أميرا على مصر من الأمصار ، وإني أعوذ بالله أن أكون في نفسي عظيما ، وعند الله صغيرا ، وإنها لم تكن نبوة قط إلا تناسخت حتى يكون آخر عاقبتها ملكا ، فستخبرون وتجربون الأمراء بعدنا .

                                                                                              رواه أحمد (4 \ 174) ، ومسلم (2967) (14) .

                                                                                              التالي السابق



                                                                                              الخدمات العلمية