الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
فَقَوْلُ أَبِي الْحُسَيْنِ: (لَمْ يَكُنْ وُجُودُ الْحُدُوثِ أَوْلَى مِنْ عَدَمِ الْحُدُوثِ لَوْلَا مُقْتَضٍ اقْتَضَى الْحُدُوثَ) يُبَيِّنُ أَنَّ رُجْحَانَ وُجُودِ الْحُدُوثِ عَلَى عَدَمِ الْحُدُوثِ، يَفْتَقِرُ إِلَى مُقْتَضٍ لِتَرْجِيحِ الْحُدُوثِ عَلَى عَدَمِ الْحُدُوثِ. فَكَانَتْ هَذِهِ الطَّرِيقَةُ، مَعَ طُولِهَا، خَيْرًا مِنْ طَرِيقَةِ ابْنِ سِينَا وَالرَّازِيِّ وَأَمْثَالِهِمَا، لَوْ كَانَتْ تِلْكَ صَحِيحَةٌ، مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدِهِمَا: أَنَّ افْتِقَارَ رُجْحَانِ الْمُحْدَثِ عَلَى عَدَمِهِ إِلَى مُقْتَضٍ، أَبْيَنُ فِي الْمَعْقُولِ مِنَ افْتِقَارِ كُلِّ مُمْكِنٍ، فَإِنَّ الْمُمْكِنَ الَّذِي يُقَدَّرُ أَنَّهُ لَيْسَ بِمُحْدَثٍ، قَدْ نَازَعَ طَوَائِفُ مِنَ النَّاسِ فِي ثُبُوتِهِ، وَفِي إِمْكَانِ كَوْنِهِ مَعْلُولًا لِغَيْرِهِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ. بَلْ عَامَّةُ الْعُقَلَاءِ عَلَى امْتِنَاعِهِ، وَالَّذِينَ يُثْبِتُونَهُ يَعْتَرِفُونَ بِامْتِنَاعِهِ، وَالْعَقْلُ الصَّرِيحُ يَدُلُّ عَلَى امْتِنَاعِهِ، وَلَمْ يُقِيمُوا دَلِيلًا عَلَى تَحْقِيقِهِ، وَلَا عَلَى افْتِقَارِهِ إِلَى وَاجِبٍ، وَعَلَى إِثْبَاتِ وَاجِبٍ يَكُونُ قَسِيمًا لَهُ. وَأَمَّا الْمُحْدُثُ الَّذِي كَانَ بَعْدَ عَدَمِهِ، لَمْ يُنَازِعْ هَؤُلَاءِ، وَلَا عَامَّةُ الْعُقَلَاءِ فِي أَنَّهُ لَا يَتَرَجَّحُ وُجُودُهُ عَلَى عَدَمِهِ إِلَّا بِمُقْتَضٍ، فَكَانَ الِاسْتِدْلَالُ بِتَرْجِيحِ وُجُودِ الْمُحْدَثِ عَلَى عَدَمِهِ، أَوْلَى مِنَ الِاسْتِدْلَالِ بِرُجْحَانِ وُجُودِ كُلِّ مُمْكِنٍ، لَوْ قُدِّرَ أَنَّ الْمُمْكِنَ أَعَمُّ مِنَ الْمُحْدَثِ فَكَيْفَ إِذًا لَمْ يَكُنِ الْمُمْكِنُ إِلَّا مُحْدَثًا؟ . الثَّانِي: أَنَّهُ قَالَ: (لَمْ يَكُنْ بِالْحُدُوثِ أَوْلَى مِنْهُ بِالْعَدَمِ لَوْلَا شَيْءٌ اقْتَضَى حُدُوثَهُ) فَبَيَّنَ أَنَّ رُجْحَانَ الْوُجُودِ عَلَى الْعَدَمِ لَا يَكُونُ إِلَّا بِمُقْتَضٍ، لَمْ يَقُلْ: إِنَّ رُجْحَانَ أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ عَلَى الْآخَرِ لَا يَكُونُ إِلَّا بِمُرَجِّحٍ. وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ أَبُو الْحُسَيْنِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الطَّوَائِفِ، وَهُوَ بَيِّنٌ فِي الْعَقْلِ ضَرُورِيٌّ فِيهِ، بِخِلَافِ مَا قَالَهُ أُولَئِكَ، فَإِنَّ فِيهِ نِزَاعًا وَاضْطِرَابًا، وَلَيْسَ هُوَ بَيِّنًا فِي الْعَقْلِ، بَلِ الصَّوَابُ يَقْتَضِيهِ. وَكَذَلِكَ أَبُو الْحُسَيْنِ يَقُولُ دَائِمًا: (مَا كَانَ مَوْجُودًا عَلَى طَرِيقِ الْجَوَازِ لَمْ يَكُنْ بِالْوُجُودِ أَوْلَى مِنْهُ بِالْعَدَمِ لَوْلَا فَاعِلٌ) وَهَذَا كَلَامٌ صَحِيحٌ، وَلَكِنَّ ابْنَ سِينَا إِنَّمَا أَخَذَ هَذِهِ الطَّرِيقَ الَّتِي سَلَكَهَا مِنْ كُتُبِ الْمُعْتَزِلَةِ وَنَحْوِهِمْ مِنْ مُتَكَلِّمِي الْإِسْلَامِ، وَأَرَادَ تَقْرِيبَهَا إِلَى مَذْهَبِ سَلَفِهِ الْفَلَاسِفَةِ الدَّهْرِيَّةِ، لِيَصِيرَ كَلَامُهُ فِي الْإِلَهِيَّاتِ مُقَرَّبًا لِجِنْسِ كَلَامِ مُتَكَلِّمِي الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ يَأْخُذُ الْمَوَاضِعَ الَّتِي خَالَفَ فِيهَا الْمُتَكَلِّمُونَ الشَّرْعَ وَالْعَقْلَ، فَيَسْتَدِلُّ لَهَا عَلَى مَا نَازَعُوهُ فِيهِ، مِمَّا وَافَقُوا فِيهِ دِينَ الْمُسْلِمِينَ، وَهَذَا كَمَا فَعَلَتْ إِخْوَانُهُ الْبَاطِنِيَّةُ، مِثْلُ صَاحِبِ كِتَابِ "الْأَقَالِيدِ الْمَلَكُوتِيَّةِ" وَنَحْوِهِ، فَإِنَّهُمْ عَمَدُوا إِلَى كُلِّ طَائِفَةٍ مِنْ طَوَائِفِ الْقِبْلَةِ، فَأَخَذُوا مِنْهَا مَا وَافَقُوهُمْ فِيهِ مِنَ الْمُقَدِّمَاتِ الْمُسَلَّمَةِ الَّتِي غَلِطَ فِيهَا أُولَئِكَ، فَبَنَوْا عَلَيْهَا لَوَازِمَهَا الَّتِي تُخْرِجُ أُولَئِكَ عَنْ دِينِ الْمُسْلِمِينَ، وَنَاظَرُوا بِذَلِكَ الْمُعْتَزِلَةَ وَأَمْثَالَهُمْ، كَمَا قَالُوا لِلْمُعْتَزِلَةِ: أَنْتُمْ سَلَّمْتُمْ لَنَا نَفْيَ التَّشْبِيهِ وَالتَّجْسِيمِ، وَنَفَيْتُمُ الصِّفَاتِ بِنَاءً عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ أَثْبَتُّمُ الْأَسْمَاءَ الْحُسْنَى لِلَّهِ تَعَالَى وَالتَّشْبِيهُ يَلْزَمُ فِي الْأَسْمَاءِ كَمَا يَلْزَمُ فِي الصِّفَاتِ. فَإِذَا قُلْتُمْ: إِنَّهُ حَيٌّ عَلِيمٌ قَدِيرٌ، لَزِمَ فِي ذَلِكَ مِنَ التَّجْسِيمِ وَالتَّشْبِيهِ نَظِيرَ مَا يَلْزَمُ فِي إِثْبَاتِ الْحَيَاةِ وَالْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ وَأَرَدْتُمْ إِثْبَاتَ أَسْمَاءٍ بِلَا صِفَاتٍ، وَهَذَا مُمْتَنِعٌ. وَإِذَا كُنْتُمْ قَدْ وَافَقْتُمْ عَلَى نَفْيِ الصِّفَاتِ، وَهِيَ لَازِمَةٌ لِلْأَسْمَاءِ، فَنَفِي اللَّازِمِ يُقْتَضَى نَفْيَ الْمَلْزُومِ، فَيَلْزَمُكُمْ نَفْيُ الْأَسْمَاءِ، وَلِهَذَا نَظَائِرُ فِي كَلَامِهِمْ. فَابْنُ سِينَا وَجَدَ فِي كُتُبِ مُتَكَلِّمِي الْمُسْلِمِينَ، مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ وَأَشْبَاهِهِمْ، أَنَّ تَخْصِيصَ أَحَدِ الْمُتَمَاثِلَيْنِ عَلَى الْآخَرِ لَا يَكُونُ إِلَّا بِمُخَصِّصٍ، كَمَا فِي تَخْصِيصِ الْحُدُوثِ بِوَقْتٍ دُونَ وَقْتٍ، وَهَذَا مِمَّا جَعَلَهُ هَؤُلَاءِ أَصْلًا لَهُمْ فِي إِثْبَاتِ الْعِلْمِ بِالصَّانِعِ. فَأَخَذَ ابْنُ سِينَا كَلَامَ هَؤُلَاءِ وَنَقَلَهُ إِلَى مَادَّةِ الْإِمْكَانِ وَالْوُجُوبِ، وَأَنَّ الْمُمْكِنَ لَا يَتَرَجَّحُ إِلَّا بِمُرَجِّحٍ، لِئَلَّا يُنَاقِضَ قَوْلَهُ فِي قِدَمِ الْعَالَمِ، وَيَقُولُ: إِنَّهُ مَعْلُولٌ عِلَّةً قَدِيمَةً مُسْتَلْزَمَةً لَهُ وَنَسِيَ مَا قَرَّرَهُ فِي الْمَنْطِقِ، هُوَ وَسَلَفُهُ، مِنْ أَنَّ الْمُمْكِنَ الَّذِي يُمْكِنُ وُجُودُهُ وَعَدَمُهُ لَا يَكُونُ إِلَّا حَادِثًا، وَأَنَّ الدَّائِمَ الْأَزَلِيَّ وَالْأَبَدِيَّ لَا يَكُونُ إِلَّا ضَرُورِيًّا وَاجِبًا، لَا يَكُونُ مُمْكِنَ الْوُجُودِ وَالْعَدَمِ، وَهَذَا الَّذِي ذَكَرُوهُ فِي الْمَنْطِقِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الْعُقَلَاءِ. وَأَخْذُ قَوْلِهِمُ الضَّعِيفِ فِي أَنَّ الْقَادِرَ الْمُخْتَارَ يُحْدِثُ الْحَوَادِثَ بِلَا سَبَبٍ حَادِثٍ، جَعَلَهُ لَهُ حُجَّةً عَلَى قِدَمِ الْعَالَمِ، بِنَاءً عَلَى مُطَالَبَتِهِمْ بِسَبَبِ الْحُدُوثِ، وَكَانَ مَا يَلْزَمُهُ وَيُبَيِّنُ فَسَادَ قَوْلِهِ أَعْظَمَ مِمَّا يَلْزَمُهُمْ وَيُبَيِّنُ فَسَادَ قَوْلِهِمْ، فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ الْعَالَمُ صَادِرًا عَنْ عِلَّةٍ مُسْتَلْزَمَةٍ لَهُ، وَالْعِلَّةُ الْمُسْتَلْزَمَةُ لَا يَتَأَخَّرُ عَنْهَا شَيْءٌ مِنْ مَعْلُولِهَا، لَزِمَ أَنْ لَا يَحْدُثَ فِي الْعَالَمِ شَيْءٌ مِنَ الْحَوَادِثِ، أَوْ أَنْ تَكُونَ الْحَوَادِثُ حَدَثَتْ بِلَا مُحْدِثٍ. وَفِي ذَلِكَ مِنَ التَّرْجِيحِ بِلَا مُرَجِّحٍ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِمَّا بَنَوْا عَلَيْهِ وُجُودَ الْوَاجِبِ. فَيَلْزَمُهُمْ عَلَى قَوْلِهِمْ بُطْلَانُ مَا أَثْبَتُوا بِهِ وَاجِبَ الْوُجُودِ، وَبُطْلَانُ الِاسْتِدْلَالِ بِالْحُدُوثِ عَلَى الْمُحْدِثِ، وَبِالْمُمْكِنِ عَلَى الْوَاجِبِ، وَأَنْ تَكُونَ الْحَوَادِثُ حَدَثَتْ بِلَا مُحْدِثٍ أَصْلًا. وَذَلِكَ أَعْظَمُ مِنْ قَوْلِ أُولَئِكَ: حَدَثَتْ عَنْ قَادِرٍ مُخْتَارٍ بِدُونِ سَبَبٍ حَادِثٍ وَهَؤُلَاءِ أَصْلُ قَوْلِهِمْ: إِنَّ الْعِلَّةَ التَّامَّةَ يُقَارِنُهَا مَعْلُولُهَا فِي الزَّمَانِ، كَمَا جَعَلُوا الْفَلَكَ الْقَدِيمَ الْأَزَلِيَّ عِنْدَهُمْ مُقَارِنًا لِعِلَّتِهِ فِي الزَّمَانِ، وَقَابَلُوا لِذَلِكَ قَوْلَ الْمُتَكَلِّمِينَ، الَّذِينَ قَالُوا: بَلِ الْمُؤَثِّرُ التَّامُّ يَتَأَخَّرُ عَنْهُ أَثَرُهُ. وَالصَّوَابُ أَنَّ الْمُؤَثِّرَ التَّامَّ يَتَعَقَّبُهُ أَثَرُهُ، لَا يُقَارِنُهُ، وَلَا يَتَرَاخَى عَنْهُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ . [سُورَةِ يس: 82] وَلِهَذَا يُقَالُ: كَسَرْتُهُ فَانْكَسَرَ، وَقَطَعْتُهُ فَانْقَطَعَ وَطَلَّقْتُ الْمَرْأَةَ فَطُلِّقَتْ، وَعَتَقْتُ الْعَبْدَ فَعُتِقَ. وَعَلَى هَذَا فَيَلْزَمُ حُدُوثُ كُلُّ مَا سِوَى الرَّبِّ تَعَالَى، لِأَنَّ مَا كَوَّنَهُ لَا يَكُونُ إِلَّا بَعْدَ تَكْوِينِهِ لَا مَعَ التَّكْوِينِ. وَهُمْ إِذَا قَالُوا: إِنَّ الْمُكَوَّنَ مَعَ التَّكْوِينِ، لَزِمَهُمْ أَنْ لَا يَحْدُثَ شَيْءٌ مِنَ الْعَالَمِ، وَهُوَ خِلَافُ الْمُشَاهَدَةِ. فَإِنَّ الْأَوَّلَ إِذَا كَانَ عِلَّةً تَامَّةً، وَالْعِلَّةُ التَّامَّةُ يُقَارِنُهَا مَعْلُولُهَا، وَكُلُّ مَا سَاوَاهُ مَعْلُولُهُ كَانَ الْجَمِيعُ قَدِيمًا. وَلَزِمَهُمْ أَيْضًا أَنَّ كُلَّ مَا حَدَثَ يَحْدُثُ عِنْدَ حُدُوثِهِ تَمَامُ عِلَلٍ لَا نِهَايَةَ لَهَا، وَذَلِكَ فِي آنٍ وَاحِدٍ، وَذَلِكَ مُمْتَنِعٌ بِصَرِيحِ الْعَقْلِ وَاتِّفَاقِ الْعُقَلَاءِ. وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ سِينَا أَنَّ هَذِهِ الطَّرِيقَةَ، الَّتِي سَلَكَهَا فِي إِثْبَاتِ وَاجِبِ الْوُجُودِ وَلَوَازِمِهِ، هِيَ غَيْرُ طَرِيقَةِ سَلَفِهِ الْفَلَاسِفَةِ، بَلْ هِيَ طَرِيقَةٌ مُحْدَثَةٌ. وَهَذَا مِمَّا يُبَيِّنُ أَنَّهُ رَكَّبَهَا مِمَّا أَخَذَهُ عَنِ الْمُعْتَزِلَةِ وَنَحْوِهِمْ مِنْ مُتَكَلِّمَةِ الْإِسْلَامِ، وَمِنْ أُصُولِ سَلَفِهِ الْفَلَاسِفَةِ، وَالَّذِي أَخَذَهُ عَنْ مُتَكَلِّمَةِ الْإِسْلَامِ أَقْرَبُ إِلَى الْحَقِّ مِمَّا أَخَذَهُ عَنْ سَلَفِهِ فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ أَخَذَ عَنْهُمْ أَنَّ تَخْصِيصَ أَحَدِ الشَّيْئَيْنِ الْمُتَمَاثِلَيْنِ الْمُحْدَثَيْنِ دُونَ الْآخَرِ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ مُخَصِّصٍ، وَهَذَا حَقٌّ. فَأَخَذَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ تَخْصِيصَ الْمُمْكِنِ بِالْوُجُودِ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ مُوجِبٍ، وَهَذَا حَقٌّ. لَكِنْ قَدْ يُنَازَعُونَهُ فِي أَنَّ الْمُمْكِنَ: هَلْ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ قَدِيمًا أَمْ لَا؟ فَإِنَّهُمْ - وَعَامَّةُ الْعُقَلَاءِ - يَقُولُونَ: الْمُمْكِنُ لَا يَكُونُ إِلَّا مُحْدَثًا وَهُوَ - وَسَلَفُهُ - يُسَلِّمُونَ لَهُمْ ذَلِكَ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية