الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
وَقَدْ تَكَلَّمَ ابْنُ رُشْدٍ عَلَى الْقَوْلِ الْمَنْسُوبِ إِلَى الْفَلَاسِفَةِ فِي كُتُبِ ابْنِ سِينَا فِي صُدُورِ الْعَالَمِ عَنِ اللَّهِ، وَأَنَّهُ صَدَرَ عَنْ عَقْلٍ، ثُمَّ عَنِ الْعَقْلِ عَقْلٌ وَنَفْسٌ وَفَلَكٌ، إِلَى الْعَقْلِ الْعَاشِرِ، كَمَا هُوَ مَعْرُوفٌ مِنْ مَذْهَبِهِمْ وَتَقْرِيرِهِ. قَالَ ابْنُ رُشْدٍ لِمَا حَكَاهُ أَبُو حَامِدٍ عَنْهُمْ: (وَهَذَا كُلُّهُ تَخَرُّصٌ عَلَى الْفَلَاسِفَةِ مِنِ ابْنِ سِينَا وَأَبِي نَصْرٍ وَغَيْرِهِمَا، وَمَذْهَبُ الْقَوْمِ الْقَدِيمُ هُوَ أَنَّهُ هَا هُنَا مَبَادِئُ هِيَ الْأَجْرَامُ السَّمَاوِيَّةُ، وَمَبَادِئُ الْمَوْجُودَاتِ السَّمَاوِيَّةِ مَوْجُودَاتٌ مُفَارَقَةٌ لِلْمَوَادِّ، هِيَ الْمُحَرِّكَةُ لِلْأَجْرَامِ السَّمَاوِيَّةِ، وَالْأَجْرَامُ السَّمَاوِيَّةُ تَتَحَرَّكُ إِلَيْهَا عَلَى جِهَةِ الطَّاعَةِ لَهَا، وَالْمَحَبَّةِ فِيهَا، وَالِامْتِثَالِ لِأَمْرِهَا إِيَّاهَا بِالْحَرَكَةِ وَالْفَهْمِ عَنْهَا، وَأَنَّهَا إِنَّمَا خُلِقَتْ مِنْ أَجْلِ الْحَرَكَةِ. وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا صَحَّ أَنَّ الْمَبَادِئَ الَّتِي تُحِرِّكُ الْأَجْسَامَ السَّمَاوِيَّةَ هِيَ مُفَارَقَةٌ لِلْمَوَادِّ، وَأَنَّهَا لَيْسَتْ بِأَجْسَامٍ، لَمْ يَبْقَ وَجْهٌ بِهِ تُحَرَّكُ الْأَجْسَامُ، مَا هَذَا شَأْنُهُ إِلَّا مِنْ جِهَةِ أَنَّ الْمُحَرَّكَ أُمِرَ بِالْحَرَكَةِ، وَلِذَلِكَ لَزِمَ عِنْدَهُمْ أَنْ تَكُونَ الْأَجْسَامُ السَّمَاوِيَّةُ حَيَّةً نَاطِقَةً تَعْقِلُ ذَوَاتَهَا وَتَعْقِلُ مَبَادِئَهَا الْمُحَرِّكَةَ لَهَا عَلَى جِهَةِ الْأَمْرِ لَهَا، وَلَمَّا تَقَرَّرَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْعِلْمِ وَالْمَعْلُومِ، إِلَّا أَنَّ الْمَعْلُومَ فِي مَادَّةٍ، وَالْعِلْمُ لَيْسَ فِي مَادَّةٍ، وَذَلِكَ فِي كِتَابِ النَّفْسِ فَإِذَا وُجِدَتْ مَوْجُودَاتٌ لَيْسَتْ فِي مَادَّةٍ، وَجَبَ أَنْ يَكُونَ جَوْهَرُهَا عِلْمًا، أَوْ عَقْلًا، أَوْ كَيْفَ شِئْتَ أَنْ تُسَمِّيَهَا، وَصَحَّ عِنْدَهُمْ أَنَّ هَذِهِ الْمَبَادِئَ مُفَارَقَةٌ لِلْمَوَادِّ، مِنْ قِبَلِ أَنَّهَا الَّتِي أَفَادَتِ الْأَجْرَامَ السَّمَاوِيَّةَ الْحَرَكَةَ الدَّائِمَةَ، الَّتِي لَا يَلْحَقُهَا فِيهَا كَلَالٌ وَلَا تَعَبٌ، وَإِنَّ كُلَّ مَا يُفِيدُ حَرَكَةً دَائِمَةً بِهَذِهِ الصِّفَةِ فَإِنَّهُ لَيْسَ جِسْمًا وَلَا قُوَّةً فِي جِسْمٍ، وَأَنَّ الْجِسْمَ السَّمَاوِيَّ إِنَّمَا اسْتَفَادَ الْبَقَاءَ مِنْ قِبَلِ الْمُفَارَقَاتِ، وَصَحَّ عِنْدَهُمْ أَنَّ هَذِهِ الْمَبَادِئَ الْمُفَارَقَةَ وُجُودُهَا مُرْتَبِطٌ بِمَبْدَأٍ أَوَّلٍ فِيهَا، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ هُنَا نِظَامٌ مَوْجُودٌ، وَأَقَاوِيلُهُمْ مَسْطُورَةٌ فِي ذَلِكَ. فَيَنْبَغِي لِمَنْ أَرَادَ مَعْرِفَةَ الْحَقِّ أَنْ يَقِفَ عَلَيْهَا مِنْ عِنْدِهِ. وَمَا يَظْهَرُ أَيْضًا مِنْ كَوْنِ جَمِيعِ الْأَفْلَاكِ تَتَحَرَّكُ الْحَرَكَةَ الْيَوْمِيَّةَ، مَعَ أَنَّهَا تَتَحَرَّكُ بِهَا الْحَرَكَاتُ الَّتِي تَخُصُّهَا، مِمَّا صَحَّ عِنْدَهُمْ أَنَّ الْآمِرَ بِهَذِهِ الْحَرَكَةِ هُوَ الْمَبْدَأُ الْأَوَّلُ، وَهُوَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَأَنَّهُ أَمَرَ سَايِرَ الْمَبَادِئِ أَنْ تَأْمُرَ سَايِرَ الْأَفْلَاكِ بِسَايِرِ الْحَرَكَاتِ، وَأَنْ بِهَذَا الْأَمْرِ قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ، كَمَا أَنَّ بِأَمْرِ الْمَلِكِ الْأَوَّلِ فِي الْمَدِينَةِ قَامَتْ جَمِيعُ الْأَوَامِرِ الصَّادِرَةِ مِمَّنْ جَعَلَ الْمَلِكُ لَهُ وِلَايَةَ أَمْرٍ مِنَ الْأُمُورِ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى جَمِيعِ مَنْ فِيهَا مِنْ أَصْنَافِ النَّاسِ. كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ: وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا [ سُورَةِ فُصِّلَتْ:12]، وَهَذَا التَّكْلِيفُ وَالطَّاعَةُ هِيَ الْأَصْلُ فِي التَّكْلِيفِ وَالطَّاعَةِ الَّتِي وَجَبَتْ عَلَى الْإِنْسَانِ لِكَوْنِهِ حَيَوَانًا نَاطِقًا) . قَالَ: (وَأَمَّا مَا حَكَاهُ ابْنُ سِينَا مِنْ صُدُورِ هَذِهِ الْمَبَادِئِ بَعْضِهَا عَنْ بَعْضٍ، فَهُوَ شَيْءٌ لَا يَعْرِفُهُ الْقَوْمُ، وَإِنَّمَا الَّذِي عِنْدَهُمْ أَنَّ لَهَا مِنَ الْمَبْدَأِ الْأَوَّلِ مَقَامَاتٍ مَعْلُومَةً، لَا يَتِمُّ لَهَا وُجُودٌ إِلَّا بِذَلِكَ الْمَقَامِ مِنْهُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ [سُورَةِ الصَّافَّاتِ:164]، وَأَنَّ الِارْتِبَاطَ الَّذِي بَيْنَهَا هُوَ الَّذِي يُوجِبُ كَوْنَهَا مَعْلُولَةً بَعْضُهَا عَنْ بَعْضِ، وَجَمِيعُهَا عَنِ الْمَبْدَأِ الْأَوَّلِ، وَأَنَّهُ لَيْسَ يُفْهَمُ مِنَ الْفَاعِلِ الْمَفْعُولِ، وَالْخَالِقِ وَالْمَخْلُوقِ، فِي ذَلِكَ الْوُجُودِ، إِلَّا هَذَا الْمَعْنَى فَقَطْ، وَمَا قُلْنَاهُ مِنَ ارْتِبَاطِ وُجُودِ كُلِّ مَوْجُودٍ بِالْوَاحِدِ، وَذَلِكَ خِلَافُ مَا يُفْهَمُ هَا هُنَا مِنَ الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ، وَالصَّانِعِ وَالْمَصْنُوعِ. فَلَوْ تَخَيَّلْتَ آمِرًا لَهُ مَأْمُورُونَ كَثِيرُونَ، وَأُولَئِكَ الْمَأْمُورُونَ لَهُمْ مَأْمُورُونَ أُخَرُ، وَلَا وُجُودَ لِلْمَأْمُورِينَ إِلَّا فِي قَبُولِ الْأَمْرِ وَطَاعَةِ الْآمِرِ، وَلَا وُجُودَ لِمَنْ دُونَ الْمَأْمُورِينَ إِلَّا بِالْمَأْمُورِينَ، لَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ الْآمِرُ الْأَوَّلُ هُوَ الَّذِي أَعْطَى جَمِيعَ الْمَوْجُودَاتِ الْمَعْنَى الَّذِي بِهِ صَارَتْ مَوْجُودَةً، وَأَنَّهُ إِنْ كَانَ شَيْءٌ وُجُودُهُ فِي أَنَّهُ مَأْمُورٌ، فَلَا وُجُودَ لَهُ إِلَّا مِنْ قِبَلِ الْآمِرِ الْأَوَّلِ، وَهَذَا الْمَعْنَى هُوَ الَّذِي تَرَى الْفَلَاسِفَةُ أَنَّهُ عَبَّرَتْ عَنْهُ الشَّرَائِعُ بِالْخَلْقِ وَالِاخْتِرَاعِ وَالتَّكْلِيفِ) . قَالَ: (فَهَذَا هُوَ أَقْرَبُ تَعْلِيمٍ يُمْكِنُ أَنْ يُفْهَمَ بِهِ مَذْهَبُ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَلْحَقَ ذَلِكَ الشُّنْعَةُ الَّتِي تَلْحَقُ مَنْ سَمِعَ مَذَاهِبَ الْقَوْمِ، عَلَى التَّفْصِيلِ الَّذِي ذَكَرَهُ أَبُو حَامِدٍ هَا هُنَا) . يَعْنِي مَا ذَكَرَهُ ابْنُ سِينَا. قَالَ: (وَهَذَا كُلُّهُ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ قَدْ بُيِّنَ فِي كُتُبِهِمْ، فَمَنْ أَمْكَنَ أَنْ يَنْظُرَ فِي كُتُبِهِمْ عَلَى الشُّرُوطِ الَّتِي ذَكَرُوهَا، فَهُوَ الَّذِي يَقِفُ عَلَى صِحَّةِ مَا يَدَّعُونَ أَوْ ضِدَّهُ) . قَالَ: (وَلَيْسَ يُفْهَمُ مِنْ مَذْهَبِ أَرِسْطَاطَالِيسَ غَيْرُ هَذَا، وَلَا مِنْ مَذْهَبِ أَفْلَاطُونَ وَهُوَ مُنْتَهَى مَا وَقَفَتْ عَلَيْهِ الْعُقُولُ الْإِنْسَانِيَّةُ. وَقَدْ يُمْكِنُ الْإِنْسَانُ أَنْ يَقِفَ عَلَى هَذِهِ الْمَعَانِي مِنْ أَقَاوِيلَ عَرَضَ لَهَا إِنْ كَانَتْ مَشْهُورَةً، مَعَ أَنَّهَا مَعْقُولَةٌ، وَذَلِكَ أَنَّ مَا شَأْنُهُ هَذَا الشَّأْنُ مِنَ التَّعْلِيمِ، فَهُوَ لَذِيذٌ مَحْبُوبٌ عِنْدَ الْجَمِيعِ) . قَالَ: (وَأَحَدُ الْمَقَامَاتِ الَّتِي يَظْهَرُ مِنْهَا هَذَا الْمَعْنَى، هُوَ أَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا تَأَمَّلَ مَا هَا هُنَا، ظَهَرَ لَهُ أَنَّ الْأَشْيَاءَ الَّتِي تُسَمَّى حَيَّةً عَالِمَةً، هِيَ الْأَشْيَاءُ الْمُتَحَرِّكَةُ مِنْ ذَاتِهَا بِحَرَكَاتٍ مَحْدُودَةٍ، بِجَوَاهِرَ وَأَفْعَالٍ مَحْدُودَةٍ تَتَوَلَّدُ عَنْهَا أَفْعَالٌ مَحْدُودَةٌ. وَلِذَلِكَ قَالَ الْمُتَكَلِّمُونَ: إِنَّ كُلَّ فِعْلٍ فَإِنَّمَا يَصْدُرُ عَنْ حَيٍّ عَالِمٍ، فَإِذَا حَصَلَ لَهُ هَذَا الْأَصْلُ، وَهُوَ أَنَّ كُلَّ مَا يَتَحَرَّكُ حَرَكَاتٍ مَحْدُودَةً يَلْزَمُ عَنْهَا أَفْعَالٌ مَحْدُودَةٌ مُنْتَظِمَةٌ، فَهُوَ حَيَوَانٌ عَالَمٌ. وَأَضَافَ إِلَى ذَلِكَ مَا هُوَ مُشَاهَدٌ بِالْحِسِّ، وَهُوَ أَنَّ السَّمَاوَاتِ تَتَحَرَّكُ مِنْ ذَاتِهَا حَرَكَاتٍ مَحْدُودَةً، يَلْزَمُ عِنْدَ ذَلِكَ فِي الْمَوْجُودَاتِ الَّتِي دُونَهَا أَفْعَالٌ مَحْدُودَةٌ. وَنِظَامٌ وَتَرْتِيبٌ بِهِ قِوَامُ مَا دُونَهَا مِنَ الْمَوْجُودَاتِ، تَوَلُّدُ أَصْلٍ ثَالِثٍ لَا شَكَّ فِيهِ، وَهُوَ أَنَّ السَّمَاوَاتِ أَجْسَامٌ حَيَّةٌ مُدْرِكَةٌ، فَأَمَّا أَنَّ حَرَكَتَهَا يَلْزَمُ عَنْهَا أَفْعَالٌ مَحْدُودَةٌ، بِهَا قِوَامُ مَا هَا هُنَا وَحِفْظُهُ، مِنَ الْحَيَوَانِ وَالنَّبَاتِ وَالْجَمَادَاتِ، فَذَلِكَ مَعْرُوفٌ بِنَفْسِهِ عِنْدَ التَّأَمُّلِ، فَإِنَّهُ لَوْلَا قُرْبُ الشَّمْسِ وَبُعْدُهَا عَنْ فَلَكِهَا الْمَائِلِ، لَمْ يَكُنْ هَا هُنَا فُصُولٌ أَرْبَعَةٌ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ هَا هُنَا فُصُولٌ أَرْبَعَةٌ، لَمَا كَانَ نَبَاتٌ وَلَا حَيَوَانٌ، وَلَا جَرَى الْكَوْنُ عَلَى نِظَامٍ فِي كَوْنِ الِاسْتَقُصَّاتِ بَعْضَهَا مِنْ بَعْضٍ عَلَى السَّوَاءِ لِيَنْحَفِظَ بِهَا الْمَوْجُودُ مِثَالُ ذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا بَعُدَتِ الشَّمْسُ إِلَى جِهَةِ الْجَنُوبِ بَرَدَ الْهَوَاءُ فِي جِهَةِ الشَّمَالِ، فَكَانَتِ الْأَمْطَارُ، وَكَثُرَ كَوْنُ الِاسْطَقُسِ الْمَائِي وَكَثُرَ فِي جِهَةِ الْجَنُوبِ تَوَلُّدُ الِاسْطَقُسُ الْهَوَائِيُّ، وَفِي الصَّيْفِ بِالْعَكْسِ: أَعْنِي إِذَا صَارَتِ الشَّمْسُ فَوْقَ سَمْتِ رُءُوسِنَا، وَهَذِهِ الْأَفْعَالُ الَّتِي تُلْفَى لِلشَّمْسِ مِنْ قِبَلِ الْقُرْبِ وَالْبُعْدِ، الَّذِي لَهَا دَائِمًا مِنْ مَوْجُودٍ مَوْجُودٍ، مِنَ الْمَكَانِ الْوَاحِدِ بِعَيْنِهِ، تُلْفَى لِلْقَمَرِ وَلِجَمِيعِ الْكَوَاكِبِ، فَإِنَّ لِكُلِّهَا أَفْلَاكًا مَائِلَةً، وَهِيَ تَفْعَلُ فُصُولًا أَرْبَعَةً فِي حَرَكَاتِهَا الدَّوْرِيَّةِ. وَأَعْظَمُ مِنْ هَذِهِ كُلِّهَا، فِي ضَرُورَةِ وُجُودِ الْمَخْلُوقَاتِ وَحِفْظِهَا، الْحَرَكَةُ الْعُظْمَى الْيَوْمِيَّةُ الْفَاعِلَةُ لِلَّيْلِ وَالنَّهَارِ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية