أحاديث الهداية
( وإن تزوجت أمة بإذن مولاها ثم أعتقت فلها الخيار حرا كان زوجها أو عبدا ) لقوله عليه الصلاة والسلام لبريرة حين عتقت " { ملكت بضعك فاختاري }" فالتعليل بملك البضع صدر مطلقا فينتظم الفصلين ، والشافعي رحمه الله يخالفنا فيما إذا كان زوجها حرا وهو محجوج به ، ولأنه يزداد الملك عليها عند العتق فيملك الزوج بعده ثلاث تطليقات فتملك رفع أصل العقد دفعا للزيادة ( وكذلك المكاتبة ) يعني إذا تزوجت بإذن مولاها ثم عتقت . وقال زفر رحمه الله : لا خيار لها ؛ لأن العقد نفذ عليها برضاها . وكان المهر لها ، فلا معنى لإثبات الخيار بخلاف الأمة ؛ لأنه لا يعتبر رضاها . ولنا أن العلة ازدياد الملك وقد وجدناها في المكاتبة ؛ لأن عدتها قرءان وطلاقها ثنتان .


