الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                        نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

                                                                                                        الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                        أحاديث الهداية

                                                                                                        كتاب الأشربة

                                                                                                        سمي بها ، وهي جمع شراب لما فيه من بيان حكمها . قال : ( والأشربة المحرمة أربعة : الخمر وهي عصير العنب إذا غلى واشتد وقذف بالزبد ، والعصير إذا طبخ حتى يذهب أقل ثلثيه ) وهو الطلاء المذكور في الجامع الصغير ( ونقيع التمر وهو السكر ، ونقع الزبيب إذا اشتد وغلى ) أما الخمر فالكلام فيها في عشرة مواضع .

                                                                                                        أحدها : في بيان مائيتها وهي النيء من ماء العنب إذا صار مسكرا  وهذا عندنا ، وهو المعروف عند أهل اللغة وأهل العلم .

                                                                                                        وقال بعض الناس : هو اسم لكل مسكر لقوله عليه الصلاة والسلام : { كل مسكر خمر }" وقوله عليه الصلاة والسلام : { الخمر من هاتين الشجرتين وأشار إلى الكرمة والنخلة } ، ولأنه مشتق من مخامرة العقل وهو موجود في كل مسكر ، ولنا : أنه اسم خاص بإطباق أهل اللغة فيما ذكرناه ، ولهذا اشتهر استعمال فيه ، وفي غيره ، ولأن حرمة الخمر قطعية وهي في غيرها ظنية ، وإنما سمي خمرا لتخمره ، لا لمخامرته العقل على أن ما ذكرتم لا ينافي كون الاسم خاصا فيه فإن النجم مشتق من النجوم وهو الظهور ، ثم هو اسم خاص للنجم المعروف ، لا لكل ما ظهر ، وهذا كثير النظير ؛ والحديث الأول طعن فيه يحيى بن معين رحمه الله

                                                                                                        التالي السابق



                                                                                                        الخدمات العلمية