الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                        نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

                                                                                                        الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                        أحاديث الهداية

                                                                                                        كتاب الديات

                                                                                                        قال : ( وفي شبه العمد دية مغلظة على العاقلة وكفارة على العاقل   ) وقد بيناه أول الجنايات .

                                                                                                        قال : ( وكفارته  عتق رقبة مؤمنة ) لقوله تعالى{ فتحرير رقبة مؤمنة }الآية { فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين }بهذا النص ( ولا يجزئ فيه الإطعام ) لأنه لم يرد به نص ، والمقادير تعرف بالتوقيف ، ولأنه جعل المذكور كل الواجب بحرف الفاء أو لكونه كل المذكور على ما عرف ( ويجزئه رضيع أحد أبويه مسلم ) لأنه مسلم به والظاهر بسلامة أطرافه ( ولا يجزئ ما في البطن ) لأنه لم تعرف حياته ولا سلامته . قال : ( وهو الكفارة في الخطإ ) لما تلوناه ( وديته  عند أبي حنيفة وأبي يوسف رضي الله عنهما مائة من الإبل أرباعا خمس وعشرون بنت مخاض ، وخمس وعشرون بنت لبون ، وخمس وعشرون حقة ، وخمس وعشرون جذعة ) وقال محمد والشافعي رضي الله عنهما : أثلاثا ثلاثون جذعة وثلاثون حقة وأربعون ثنية كلها خلفات في بطونها أولادها لقوله عليه الصلاة والسلام : { ألا إن قتيل خطإ العمد قتيل السوط والعصا وفيه مائة من الإبل أربعون منها في بطونها أولادها }.

                                                                                                        وعن عمر رضي الله عنه : ثلاثون حقة وثلاثون جذعة ولأن دية شبه العمد أغلظ وذلك فيما قلنا ، ولهما قوله عليه الصلاة والسلام : { في نفس المؤمن مائة من الإبل }وما روياه غير ثابت لاختلاف الصحابة رضي الله عنهم في صفة التغليظ وابن مسعود رضي الله عنه قال بالتغليظ أرباعا كما ذكرنا وهو كالمرفوع فيعارض به .

                                                                                                        قال : ( ولا يثبت التغليظ إلا في الإبل خاصة ) لأن التوقيف فيه ، فإن قضي بالدية في غير الإبل لم تتغلظ لما قلنا .

                                                                                                        التالي السابق



                                                                                                        الخدمات العلمية