الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                        نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

                                                                                                        الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                        أحاديث الهداية

                                                                                                        قال : ( ولا تعقل العاقلة أقل من نصف عشر الدية ، وتتحمل نصف العشر فصاعدا   ) والأصل فيه حديث ابن عباس رضي الله عنهما موقوفا عليه ومرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم { لا تعقل العواقل عمدا ولا عبدا ولا صلحا ولا اعترافا ولا ما دون أرش الموضحة }وأرش الموضحة نصف عشر بدل النفس ، ولأن التحمل للتحرز عن الإجحاف ولا إجحاف في القليل ، وإنما هو في الكثير والتقدير الفاصل عرف بالسمع . قال : ( وما نقص من ذلك يكون في مال الجاني ) والقياس فيه التسوية بين القليل والكثير فيجب الكل على العاقلة كما ذهب إليه الشافعي رحمه الله أو التسوية في أن لا يجب على العاقلة شيء إلا أنا تركناه بما روينا ، وبما روي { أنه عليه الصلاة والسلام أوجب أرش الجنين على العاقلة }وهو نصف عشر بدل الرجل على ما مر في الديات فما دونه يسلك به مسلك الأموال ، لأنه يجب بالتحكيم كما يجب ضمان المال بالتقويم فلهذا كان في مال الجاني أخذا بالقياس .

                                                                                                        التالي السابق



                                                                                                        الخدمات العلمية